الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠حدثنا أبو الوليد الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني بن جريح وغيره عن سليمان بن موسى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس.
من
حدثنا الحسن بن شبيب قال: ثنا علي بن هاشم بن الزند قال: ثنا إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال: «الأذنان الرأس، حدثنا حميد بن مَسْعَدَة قال: ثنا سليمان بن حبيب عن يونس أن الحسن قال: الأذنان من الرأس. اهـ.
وممن قال: إن الأذنين من «الرأس ابن عُمَرَ، وَرَوَى عنه نافع: الأذنان من الرأس، فإذا مسحت الرأس فامْسَحْهُما». وسأله سائل: أنه توضأ ونسي أن أذنيه فقال ابن عُمَرَ الأذنان من الرأس، ولم يَرَ يمسح عليه بأساً، وروى يوسف بن مَهْران عن ابن عباس قال: الأذنان من الرأس. وروى قتادة عن الحَسَن وسعيد بن المسيب أنهما قالا: الأذنان من الرأس.
،
ثم إن رواية شهر بن حوشب عن أبي أمامة فيها كلام أولاً: إن كان المراد بأبي أمامة سعد بن حنيف الأوسي الأنصاري المشهور بكنيته، فهذا قد ولد على عَهْدِ النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعامين، ويقال: إنَّه سماه باسم جده لأمه سعد بن زرارة، وكناه بكنيته ولم منه شيئاً لصغره، ولهذا ذكر في من بعد الصحابة، وإن أثبته ابنُ عبد البر في الصحابة، وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين أباه وأبا سعيد وغيرهما، روى عنه نفر، مات سنة مائة وله اثنتان وسبعون سنة، فحديثه من مراسيل الصحابة، وهي مقبولة
يسمع
بالمدينة، سمع
اتفاقاً.
وإن كان المراد به أبو أمامة الباهلي، فَهَذَا الرجل من المُكْثِرين في الرواية من الصحابة، فلا تجريح في الحديث من جهة أيهما كان، لكن التجريح في مَثْنِ الحديث، في الرواية التي في سندها حماد بن زيد، حيث قال حماد لا أدري هذا عن أبي أمامة أو عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، أي: إن
340