الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الحديث يحتمل الرفع والوقف، وقد رواه ابن ماجة وأبو داود والترمذي
وقال: إسناده ليس بذلك القائم.
وقال الدارقطني: رَفْعُهُ وَهُمْ والصواب وقفه.
قال بعض قومنا مثل هذا لا يقال من قِبَلِ الرأي فموقوفه في حكم المرفوع أيضاً. اهـ. ويُسْتَأنس لهذا الحديث رَفْعُه في أسانيد أُخرى كما رأيت عن جابر بن زيد وإن كان مُرْسَلاً، وكرواية ابن جريح عن سليمان بن مُوسَى مُرْسَلاً، وهو أُمَوِيّ كنيته أبو أيوب دمشقي، ويُعرَفُ بالأشدق، يروي عن جابر مُرْسَلاً، وعن واثلة وطاووس وعَطَاء وكُريب، ويروي عنه ابن جريح والأوزاعي، وَثَقَهُ بعض، قال ابن عدي: تفرد بأحاديث، وقال النسائي: ليس بالقوي. قال أبو حاتم محله الصدق، في حديثه بعض، مات سنة تسعة عشرة ومائة، وكرواية عطاء عن
الاضطراب
أبي هريرة. ويُستأنس له بالأخبار التي رواها القطب في صحيحه، وبالأثر عن ابن عُمَرَ، وبرواية يوسف بن مهران عن ابن عباس، فيقوي الأثر بأنه ليس من قبيل النظر والاجتهاد بحديث جابر بن زيد وغيره، لكن يخالفه ما ذكره القطب رحمه الله في صحيحه من أنَّ أعضاء الوضوء سبعة، على أن تكون الآذان على حدة، وأنَّ ابن عبّاس كان يقول: ليستا من الوجه، ولا من الرأس، فلو كانتا من الرأس لوجب مَسْحُهما مع الرأس، أي لأنه يقول في شعر الرأس: «احلقوه كله أو اتركوه كله، ولو كانتا مع الوجه لكان ينبغي أن يغسل ظهورهما وبطونهما مع الوجه، بمعنى أنه كما يحلق الرأس كله إذا أريد الحلق، كذلك يمسح
الآذان
مع
من
مع الرأس. وظاهره مسح الرأس كله الأذنين، وبذلك استدل قال: بوجوب مسح الرأس كله، قال: وأما ابن عُمَر فيغسِلُهما مَعَ الوَجْهِ ظهراً وبطناً إلا الصماخ، مرة أو مرتين، ويقول: إنهما من الوجه، ويُدخل
341