نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

وعن ابن مسعود: خلّلوا الأصابع بالماء لا تخلّلها النار.

وفي (ح): رأى رجلاً يَتَوَضَّأ وهو يغسل رجليه فقال: «بهذا أمرتُ».

،

وكان ابن عمر يخلع خُفَّيه ثم يتوضأ، فيغسل رجليه ثم يُخلَّل أصابعه قال عمر بن عبد العزيز لابن أبي سُوَيد بلغنا عن ثلاثة كلّهم رأوا النبي يغسل قدميه غسلاً، أدناهم ابن عمّك المغيرة. وعن علي: اغسلوا الأقدام إلى الكعبين. وعن بعض قال صحبت القاسم بن محمد إلى مكة، فرأيته إذا توضأ للصلاة يخلّل أصابع رجليه، يصب عليهما الماء، قلت يا أبا محمد لِمَ تَصْنَعُ هذا؟ قال: رأيتُ ابن عمر يصنعه. وعن النخعي في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: 6] قال: عاد الأمر إلى الغُسل.

وقرأ السبطان عَلَى أبي عبد الرحمن: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ فسمع علي ذلك، وكان يقضي بين الناس، فقال: {وَأَرْجُلَكُمْ هذا من المقدم والمؤخّر من الكلام.

وقرأها ابن عباس بالنصب وقال: عاد الأمر إلى الغسل. فلعل ابن عباس رجع عن قول المسح، وقرأها عروة بالنصب وقال: عاد الأمر إلى الغُسْل وكذا ابنُ مَسْعود وعليه السدِيّ، وقرأها عليّ بالنصب وعن الأعمش: كان أصحاب عبد الله، يعني ابن مسعود، يقرؤونها وَأَرْجُلَكُم فيغسلون وعن علي قال: اغسل القدمين إلى الكعبين. وعن ابن عبدِ خير عن أبيه قال: رأيتُ عليّاً توضأ، فغسل ظاهر قَدَمَيْهِ وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فَعَلَ ذلك ظننت أنَّ بطن القدم أحق من ظاهرها، وهذا من عليّ جزم بوجوب الغُسل تحققه فزال ظنّه بأنَّ باطن القدمين أحق بالغسل وظاهرهما بالمسح، فالمأخوذ من فعله وروايته تعميم القدمين بالغُسل.

من

فعله،

وعن مجاهد: أنه قرأ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ فَنَصَبَهَا وقال: رَجَع إلى الغُسل، وقرأ الأعمش ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب.

354

٣٥٤ / ١٬٦٨٣