نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

، وبه

المقدس والمزالق الفلسفية المناقضة للشَّريعة، وإلا فقد يتعيّن بسائر ضروبه على من مارس عقيدة الإسلام، وأخذ ملكة كافية من علم الكلام، واعتصم بفقه الكتاب والسُّنَّة فقهاً ينطبق على القضايا المنطقية المُسَلَّمةِ كاشفاً بنوره مخابي الملحدة، فإن المنطق الجدل قطِعَ وريد كل شيطان من شياطين الإلحاد والبدع، ولم يُدخل الفلاسفة الطبائعية في أقماع السمسم ولم يرمهم بمشاقصهم إلا علم المنطق فهو السَّلاح الذي حاربوا به الإسلام فذبحهم به. اهـ.

روح

ص والمذموم الجهل لأنه عمى محض، وشره الجهل المركب يتجنب صاحبه الهُدى على شكيمة وقصد، ومن هنا صار العلم خير فائدة يستفيدها العبد، وأرباحه سريفة عظيمة الجدوى في الآخرة والأولى، لا يقايسها ربح إلا رضوان الله، والعافية في الدين، وهما بجود الله نتيجتان للعِلم. ومن أرباحه حياة حامله حميداً والخلق أن عمل به وموته سعيداً. ومن أرباحه أنّ العلماء مصابيح الدنيا وورثة الأنبياء.

مع

الحق

قلت: يرثون الأنبياء علمهم وعملهم ونصيحتهم للخلق، ودعاءهم إلى الله والتعريف في الطَّريقة بعلوم الظاهر والحقيقة. اهـ. ص: وهو حياة القلب وقوة الأبدان. قال أبو الحسن نظر المؤمن في كتاب ولو قبل موته بساعة زيادة له في دينه، ومِداد العلماء يوازن دم الشُّهداء، يلهمه الله السُّعداء الأشقياء، وهو إمام والعمل تابعه، فعليك بملازمة التعليم واجعل العلم ذخراً لنفسك تنتفع به يوم الحساب اطلبه في القرب منك وفي

البعد.

(ح): اطلبو العلم ولو بالصين.

ويحرمه

ولا تحمل في البحث بأن تسقط بعدم النباهة، وحيث وجدت الفقيه الحقيقي الماهر في العلوم الدينية الملازم للعَمَل بعلمه فلا تفارقه لأنه دليلك إلى ربك، ولا تراغمه في أمره لك ونهيه إياك، فإنّ مراغمة

36

٣٦ / ١٬٦٨٣