الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦قال محشيه كأنه لم يعتد بالمخالف
،
فلا ينافي ما قاله الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى، أو أراد إجماع الأصحاب، والظاهر الأول.
اهـ.
قال (المص) رحمه الله على (المسنَدِ) وحمله، يعني التخليل،
،
على إدخال الأصابع بين الأصابع صرف: عن ظاهره بغير مقتض ولا يدل على ذلك أنَّ التخليل بهذه الصفة نقل صاحب (الإيضاح) الإجماع على عدم وجوبه، فكيف يُحمّل حديث الوعيد عليه؟ وفي نقل الإجماع نظر، لثبوت معنى الخلاف له في وجوب إمرار اليد عند الغسل، ولهذا قال أصحاب (القواعد): إنه من السُّنَنِ، وقيل: واجب، ونَسَبَ المُحشي القولَ بالوجوب إلى مالك. اهـ.
قال القطب: وقيل إن التخليل لا يجب إجماعاً، ولعل المراد أنه يجزئ عرك الأصابع بعض ببعض، أو المراد بالتخليل الواجب في الحديث
إيصال الماء خلال الأصابع، ولو بلا إدخال أصابع أو نحوها. اهـ.
أقول: عبارة (الإيضاح) هي نفس عبارةِ ابنِ بَرَكَةَ في جامعه
،
ولفظه وتخليل الأصابع في المسح غير واجب بإجماع، وإن كان إيصال الماء إلى موضع التخليل واجباً، وفي هذا دليل على أن ما أصابه الماء من مواضع الوضوء والتطهير من الجنابة إذا لم يُمر الإنسانُ يَدَه الماء، أنَّه يجزئه إذا جرت اليد على الأكثر منه، في قول مَنْ
عليه مع
،
،
،
رأى إمرار اليد مع الماء واجباً في الطهارة. اهـ. هذه عبارة ابن بركة فأصل نقل الإجماع عنه لا عن صاحب (الإيضاح) كما قال المص رحمه كأنه نقل عن نقل، والعَجب من نقل ابن بركة للإجماع على عدم وجوب التخليل، مع وجود الأثر بوجوب تخليل اللحية، وإشراب العينين الماء، ووجود القول بوجوب العركِ مع الغسل، وعلى هذا القول فلا خصوص لما بين الأصابع يخرجه عن حكم العرك، فأين الإجماع الذي يدَّعيه ابنُ بركة على عدم وجوب التخليل؟!.
وفي أثر السيد أبي نبهان ما لفظه قلت له: وعليه في الأصابع أن
366