الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧يخلّلها بالماء أم لا؟ قال: ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من النار. وفي هذا ما دل على وجوبه، إلا أنه في قول الشيخ أبي محمد ما يقتضي في تأويله نفي لزومه، لوجود الإجماع في زعمه على جواز مَسْحٍ مَنْ تركه، فبذلك حمله على ما قاله فيه من ندبه، إن صح الخبر هكذا في قوله، والذي من قول الشيخ أبي إبراهيم فيمن غمس رجليه فلم يعركهما، ولم يخلل أصابعهما، ولم يمسح على عرقوبيه، أن صلاته تفسد عليه، فانظر فيهما، فإنه مع بل البشرة لا بدَّ وأن يختلف في ذلك. اهـ.
وقال في محل آخر: قلت له فالقول في تخليل أصابع رجليه كما في أصابع يديه أم لا؟ قال: نعم في معنى ثبوته، إلا أنه قد قيل في ترتيبه: إنَّه يبدأ به من خنصر رجلهِ اليُمنى، ويَخْتم بالخنصر من رجله اليُسرى، وإن أتى به على غير هذا فكيف ما فعله وقع فجاز، لأن يصح له على حال في النظر، وفي الأثر أنه يخللها بالخنصر، ولا يتوجه لي ما يدل على التخصيص في ذلك. اهـ
المطلب السادس عشر بات کا موي رمان ساري
،
تقديم اليمنى على اليُسرى سُنَّة مندوبة، وكان يحب التيامن فلا ينبغي أن يُرغب عن سُنَّته، وقال أحمد بوجوبه، والحجة عليه أن الله سبحانه ذكر الأيدي والأرجل، ولم يقدم يمنى على يُسرى، فدل على أنَّ الواجب غسل اليدين بأيهما بدأ، إلا أن اتباع أفعاله في الوسائل لا يرغب عنه، ولم يأت أنه بدأ بيسراه في وضوئه. . المطلب السابع عشر:
السُّنَّة صَبَّ الماء على الكف بحيث يسيل الماء من الكف إلى المرفق، فلو صَبَّه على المرفق حتى سال إلى الكف منعه بعض، بحجة أنَّ الله جعل المرافق غاية غسل اليدين، فاتخاذ الغاية مَبْدَاً معاكسة للآية، وقال الجهمهور أنه غير مُخلَّ بصحة الوضوء إلا أنَّه خلاف السنة، وأقول: إن قصد خلاف السُّنَّة فسد وضوؤه.
367