نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

فأحسن الوضوء، ثم قال: ثلاث مَرَّاتٍ فذكره وأخرجه بهذه الزيادة

أحمد وإسناده ضعيف.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، استغفرُك وأتوب إليك، كُتِبَ في رِقّ، ثم جعل في طابع فلم يُكسَرْ إلى يوم القيامة، أخرجه الطبراني في الأوسط.

وأخرجه النسائي أيضاً من حديثه عنه بلفظ: قال: «من تَوَضّأ ففرغ من وضوئه، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طبع عليها بطابع، ثم رفع تحت العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة. قال النسائي بعد إخراجه هذا خطأ والصواب موقوف؛ وضعف النووي إسناده، ولفظه أخرجه النسائي في اليوم والليلة وغيره بإسناد ضعيف، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم.

والرق هو ما يكتب فيه من جلد أو غيره؛ والطابع بفتح الياء: الخاتم وكسرها لغة؛ والمعنى أنه يختم على ذلك المكتوب في الرق فلا يتطرق إليه تغيير ولا إبطال؛ وفي الباب روايات أخرى كلها ضعاف، ذكرها النووي في الأذكار عن سنن الدارقطني وكتاب ابن

السني.

وأحاديث الفضائل يؤخذ بها على ضعفها، وأكمل دعاء بعد الوضوء ما ذكرنا عن القطب يرفعه عن القناطر، وعن السيد أبي نبهان تقدم قراءة سورة القدر على الدعاء، ولعلّ ذلك عن نقل صحيح، وإلا فعامة الروايات على تقديم الدعاء، وأياً كان فلا محذور إلا أن اتباع الوارد أولى، والله أعلم.

المطلب الثالث والعشرون:

نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نفض الأيدي في الوضوء، وعن مسح الأعضاء بعد الوضوء، وفَعَلَ ذلك ليعلم أن النهي للكراهة؛ قالت

378

٣٧٨ / ١٬٦٨٣