نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

قال: المعمول به عندنا، لا يمسح أعضاءه بعد الغسل، فبهذا أقول

فَاعْمَلُ فَامْرُه به استحباباً والله أعلم.

المطلب الرابع والعشرون: يؤمر أن يتوضأ قاعداً أمر تأديب ونائماً كيف كانَ إلا أنَّ الأدب فيه القعود.

المطلب الخامس والعشرون:

مع إمكان القعود، وصح

قائماً

فَسَدَ

لو توضأ عارياً في ساتر يأْمَنُ فيه النظر؛ ففي جوازه قولان: أكثرهما الجواز، وعليه الإمام الكدمي رحمه الله، وخَرَّجَ الاتفاق عليه وارتضاه السيد أبو نبهان رحمه الله، فلو في غير ساتر إلا أنه في خلوة يأمن فيها النظر فهل يمتنع في النهار أو لا يمتنع إن لم يَرَهُ من يمتنع إن لم يَرَهُ من لا يجوز له النظر إليه؟ قولان؛ فلو لم يأمَنْ فيها من النظر فالأظهر المنع وعليه الأكثر، وجُوز إن لم يَرَه أحد، فلو نظر عورته من لا يجوز له النظر إليه في خلوة بغير ساتر لا يأمن فيها النظر، فإن كان قبل تمام الوضوء واستأنفَهُ، وإن كان بعد إتمامه فقولان، ولابأس في الليل إن لم يتبين عورته ناظر قريب منه. فلو دَخَلَ ماءً صافياً فلا بأس بنظر بعيد منه لا قريب، لأنه يشف من قريب عما واراه، والأغبر ساتر في القرب والبعد، فلو خرج عارياً بعد وضوئه من ماء كَذِرٍ انغمس فيه، والمحل غير مأمون، إلا أنه سلم من النظر الحرام، فقولان؛ فلو رآه حال قيامه ناظر وقد توضأ فالأقرب الفساد، ولم يتعرّ من خلافٍ، وجاز إن أتمه وخرج إلى ثيابه حيث لا أحد.

من

الماء

وحكم الثوب الشفاف حكم الماء الصافي قرباً وبُعداً، ولو توضأ

غير عريان ثم تَجَرَّد في ساتر فلا بأس إن تَعَرّى لمعنى جائز، وفَسَد

بتجرّدِهِ في محلّ غير مأمون إن صادَفَ ناظراً، وقيل: ولو لم يُصادف

"

ولو جُبر على التعرّي أو أزيل عنه الثوب قهراً، أو غفلَ فَأَزَاله، أو زال عنه بنحو ماء أو ريح أو غصن شجرة أو دابة أو طفل أو أي مزيل بغير

382

٣٨٢ / ١٬٦٨٣