الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨ذلك نجاسة أو لم يتقدمها، حَدَثَ في المتوضّئ نجاسة بعد ذلك أو لم يحدث، ممّا لم يأتِ فيه إجماع أنه ناقض للوضوء على كل حال ممّا لا يجري فيه اختلاف.
وإذا قام المتوضى إلى الصلاة وليس به شيء من النجاسة، وقد ثبت له أحكام الوضوء، إنّ وضوءه تام، وصلاته تامة، وإذا وإذا لم يثبت هذا المعنى على هذا الوجه، وينتقض شيء منه، فهذا القول باطل بجميع معانيه، إلا في وجه واحد من هذه الوجوه، أَنْ وهو يكون موضع المضمضة نجساً، فتمضمض حتى أنقى فَمَه، فهذا ثابت له حكم الوضوء لاستكماله حكم الطهارة، واستقباله الوضوء بجوارح طاهرة، إلى آخر ما ذكره الإمام، وأوردنا هنا ما قاله بتلخيص وبيان وتصرف. اهـ.
وفي أثر السيد أبي نبهان ما لفظه في من يكون في موضع من بدنه نجاسة، إلا أنه لا من أعضاء وضوئه، ثم تَوَضَّأَ من قبل أن يغسله متعمداً أو ناسياً مع القدرة على الماء، ما القول في وضوئه على هذا من أمره؟ مرکز تحقيقات کامپوترسي علوم اسلامي
فهو
قال: قد قيل فيه: إنّه لا يصح له إلا من بعد الطهارة، تَعَمَّدَ أو نسي كذلك، وعليه يُعيده بعد غسلها، وإلا فلا يجزئه؛ وقيل: إنّه إذا غسلها بلا أن يمسها بشيء من جوارح وضوئه، أو يطهرها له الغير جاز له أن يتم له؛ وعلى قول آخر فيجوز في العدل أن يتم له مع المسس لها حالة الغسل فاعرفه.
قلت له: فإن كان في الماء الجاري، أو ما لا ينجس في مقداره على رأى من قاله بمثلها، ولمّا أتمّه عَمِد إلى غسلها في داخله بيديه، أيصح له على هذا فيجوز لما له أو عليه أم لا؟.
قال: فعَسَى على هذا أن لا يَتَعَرَّى من أنْ يدخل عليه الرأي فيه
،
لقول من لا يجيزه إلا من بعد الطهارة على حال، وقول مَنْ أجازه إن لم يمتها بشيء من جوارحِ وضوئه، وقول مَنْ رأى جوازه ما لم تغيّره
388