الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩النجاسة أو تلصق به في يَدَيْه، وإن كان الجاري على رأى من أجازه أَقْرَبَ من الدائم إجازة فإنه قد بدأ به قبل أن يطهرها وبأحد أعضاء وضوئه قد باشرها، فالقول بتمامه وفساده وعَدَم كون انعقاده لازم له في هذا الموضع، كما هو في هذه الآراء، وكلّها عليه لا له إلا واحداً من ثلاثة في أحكامه إن وقع بما فيه من شرط لجوازه، وإلا فلا جواز له إلا على قول من أجازه على حال. قلت له: فإن طهَّرَها من إناءٍ إلا أنه في صَبّه على الموضع من علا يده لا ينقطع أبداً حتى أزالها، ما القول فيه؟
قال: فهذا كما لو كان في النهر، لأنّه من الجاري في اسمه،
على حال ما في حُكمه لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
، وله
،
قلت له: فإن طهرها من النهر، أو من الإناء، أو ما أشبهه من صبه للماء لانقطاعه عن يده حالة غرفه له، إلا أنه
لا على هذا يَرْفَعُها من قبل أن ينقطع عنها، ثم إنه يضعها من بعدِ أَنْ هكذا دأبه حتى أزالَ عينها.
يقع عليها
،
قال: فلا أرى هذا مِنْ غسلها، إلا أنّه في معنى ما كان من قبلها
فالقول فيها واحد.
،
قلت له: فإن لم يرفع يده عن النجاسة إلا من بعد الانقطاع مِنْ جَرْيِهِ، أو أنّه رَدَّها إلى الموضع قبل صَبّه، أيفسد عليه وضوؤه في الإجماع أم لا؟ قال: لا أدري في هذا إلا أنه موضع رأي لقولِ مَنْ دلّ على ثبوته رأياً في العدل، وقول من وقول من أفْسَدَه بالمباشرة منه لها بشيء من جوارح وضوء الغُسل، وقول مَنْ لا يجيزه في الأصل، وأنه لأكثر ما فيه من رأي لأهل العلم والفضل.
من أعضائه
قلت له: فإن كان ما فيه النجاسة من حدود وضوئه، فتوضأ لما قبله ولمّا أَنْ وَصَلَهُ طَهَّرَهُ الغيرُ له، أو عَمِدَ إلى الموضع أن يمسها بشيء من جوارحه، أو أنه عركها داخل
فَغَسَله
،
من غير
389