نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

السبيلين السبيلين فإزالته تسمّى استنجاء، وإن كان في سائر الجَسَد تُسَمَّى إزالته تَطَهراً وتنظفاً، فمن توضأ وفي جَسَده نَجَسٌ فلا وضوء له، خلافاً لما يوجَدُ في الأثر عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب عن والده محبوب بن الرحيل رحِمَهُم الله، في الذي يكون في شيء من حدود وضوئه أو غيره شيء من النَّجَس فيتوضأ، حتى إذا صار إليه غَسَله ولم يَمَسَّه بيدِه، أو غسله غيره، أنّ وضوءه تام قال: وقد أَخَذَ كل من الشيخين أبي سعيد وأبي محمد، في إبطال هذا القول، وذكر كلام أبي محمد المقدَّمَ ذكره هنا، ثم قال: وأما الشيخ أبو سعيد فقد أطال في ذكر الإلزامات التي تلزم على هذا القول، حَتَّى انكشف للناظر البصير فَسَاده فَسَادُه، فلا نطيل بذكر كلامه. اهـ.

، وإما أن يكون على سائر الجَسَد؛ فإن كان على ظاهر

ويعني كلام الإمام الذي أثبتناه هنا بتصرف واختصار.

في

وقال (المص) رحمه الله (المعارج) أيضاً ما لفظه وقال أبو سعيد في المتوضئ تسيح عليه عذرة فتسدعه في وسط الماء، ولم يلزق به منها شيء، ففيه اختلاف، وإن لزق به شيء نقض وضوءه ما كانت من النجاسات، النجاسات، ومَن وقع عليه دَم أو بول في شيء من حدود الوضوء غسله له غيره إن شاء وتمّ وضُوؤُه، وقول: يفسد وضوؤه في الوجهين، وهذا القول هو القول الصحيح، وأما القول الذي قبله فلا أعرف لصحته وجهاً، ولعله مبني على القول الذي حكاه أبو المؤثر عن محمد بن محبوب عن والده.

وقد تقدمت حكاية ذلك في اشتراط إزالة النجس لصحة الوضوء، وهو قول وإن كان منسوباً إلى من اعتَرَفَتْ الأئمة بفضله وعلمه، لا وجه له على كُلّ حالٍ، وقد تقدمت الإشارة إلى ردّ الشيخين أبي سعيد وأبي محمد عليه، وقد احتمل الشيخ أبو سعيد للطارئ من النَّجَس على الوضوء ما لم يحتمله في النَّجَس في ابتداء الأمر، وقال: إن الأشياء إذا ثبتت فلا ينقضها جميع ما لا تصح أن تبنى عليه، فإنّ

391

٣٩١ / ١٬٦٨٣