نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

البناء أشدّ

ذلك كله

النقض الطارئ، كذا في معنى قوله، ومع من فلا وجه لهذا القول أيضاً، خصوصاً على قواعد المذهب. والله أعلم.

اهـ.

المطلب السابع والعشرون:

الخطاب بتوضئة الجوارح المعينة شَرْعاً غير ساقط عن مباشرة الجارحة به على الوجه المعين شرعاً إلا بعوارض:

الأصل.

أولها: زوال الجارحة لا يُنقل الخطاب منها إلى غيرها، نعم تتعين توضئة البقية منها لو بقي منها جزء، وتتعيّن توضئة محل القطع في مثل يد قُطِعَتْ ولم يخرج القطعُ عن حَدّ المرفقين، وفي مثل رجل لم يخرج قطعها عن حَدَّ الكعبين، فلو خَرَجَ عن الحَدّين سقط الخطاب، إذ الخارج عن الحدّ لا خطاب عليه في ثانيها: الضرورة المُسقِطة للحكم وهي أنواع، ولكل نوع حكم: فمنها لو كان باليد جُرح أو فرح، وهو لا يخلو: إمّا أَنْ يَسْتَأْصِلَها فيخشى الضرر من مباشرتها الماء، فهنا قولان: أحدهما: يتوضأ لسائر جوارحه ويتيمم بدلاً عن وضوء تلك الجارحة، والثاني: لا يتيمم إذ الأصل الخطاب بالوضوء، وحيث عرضت الضرورة سقط الخطاب. وإما أَن لا يستأصلها فيوضئ السالم منها، وفي المحل الذي يخشى الضرر من توضئته أقوال؛ من عدم التيمّم لسقوط الفرض عنه، أو لزومه بدلاً من الوضوء الساقط عن المحل المجروح، أو يلزمه التيمم إن بلغ المحل مقدار الدرهم أو الدينار أو ظفر الإبهام من أصابع اليد، أو يلزمه إن بلغ أكثر من نصف الجارحة، أو حتى يستأصلها، أو لا يلزمه إلا أن يأتي على أكثر جوارحه، أو لا تيمم عليه ما بقي من أعضائه شيء لوضوئه، أو إن كان الجرح طاهراً سقط التيمم، وإلا تيمم لنجاسته، ثم وَضَّأ سائر الجوارح السليمة، ثم على القول بالتيمم فهل يقدّمه على الوضوء أو يؤخَره؟ قولان؛ هذا إنْ طَهر المحل، وإلا قدم التيمم بنية طهارة النجاسة كما سبق.

392

٣٩٢ / ١٬٦٨٣