الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠وفي النهي أحاديث، فأظهر المعاني أن يكون هو الذي لا يُمسِكُ أَخْبَتَيْهِ، قال: حيّان كأنه مصرور في ثوبه.:
المطلب الثالث:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مَسَّتْ المرأة فرجَها فلتتوضأ» (ح): إذا مَسَ أَحَدُكم ذكره فليتوضأ»، وبمثله عن بُسْرَةً بنت صفوان.
وعن ضمام عن ابن عبّاس: ليس على من مَسَّ عَجب الذنب وضوء ولا على من مَسَّ موضع الاستحداد وضوء، وهو موضع الحلق من
العانة.
وما جاء من رواية أبي داود والنسائي والترمذي إلى طلق بن علي أنه قال: سئل رسولُ الله الله عن مَسَّ الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ قال: «وهل هو إلا بَضْعَةٌ منه.
وما نقل عن علي قال: ما أبالي أنفي مَسَسْتُ أو أُذُني أو ذكري؛
وعن كثير من الصحابة مثله
باري
فهو منسوخ بحديث أبي هريرة: إذا أفضَى أَحَدُكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ» لأنّ طلق بن علي أَسْلَم لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة السنة الأولى من الهجرة وهو عليه الصلاة والسلام يبني مسجده، وإسلام أبي هريرة السنة السابعة من الهجرة عام خيبر، وما ضُعَفَ به حديث بسرَة من كونها امرأة، وحديث الرجال أقوى لأنهم أحفظ للعلم وأضبط ليس بشيء، وإلا نزلت أحاديث عائشة وأمهات المؤمنين وسائر الصحابيات منزلة الضعف، ولا قائل به، وإنما يتطرق الضعف إلى الحديث من جهة الإسناد ورجاله، وما لم تجتمع فيه شروط الصحيح أو الحَسَنِ أو الصالح، وأيضاً يقوى حديث بُسْرةً بحديث جابر بن زيد، وبحديث ابن عباس، وبحديث أبي هريرة، ومع التعارض فالأخذ بالأخير.
وقد قال النووي بالنسخ، واعترضه التوربشتي بأن ادعاء النسخ فيه
400