نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

مبني على الاحتمال، وهو خارج عن الاحتياط، إلا إذا أثبت هذا القائل أن طلقاً توفي قبل إسلام أبي هريرة، أو رجع إلى أرضه ولم تبق له صحبة بعد ذلك، وما يدري هذا القائل أن طلقاً بعد إسلام أبي هريرة. اهـ.

سمع

هذا الحديث

وأقول: اعتراض التوربشتي مردود بارتفاع الاحتمال، بسبب عمل الصحابة بعد ذلك بأحاديث النقض، قال مصعب بن سعد بن أبي وقاص كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككتُ، فقال سعد: لعلك مَسَسْتَ ذكرك؟ قلتُ: نعم. قال: فقم فتوضاً؛ فقمتُ فتوضأتُ فرجعتُ؛ وقال ابن عُمَرَ وعروة: إذا مس أحدكم ذكره فقد وَجَبَ عليه الوضوء؛ وصَلَّى ابنُ عُمر مرّةَ الصُّبْحَ، ثم توضأ وصَلّى بعد طلوع الفجر، فقيل له، فقال: مَسَسْت ذكَري ونسيتُ فأعدتُ الوضُوءَ

والصلاة.

وفرج نفسه مثل فرج غيره، ذكراً كان أو أنثى، بقبل أو دبر، بشهوة أو بغير شهوة، إن تعمّده ولو بظاهر كفه على الصحيح، وقيل: إن بباطنها، ولا نقض بمس فرج نفسه إن حال بينهما نحو ثوب ولو لَطُفَ الثوب ما لم تلاقِ اليد البشرة، ولا نقض على المختار بغير يد، ولا نقض إن مَسَ في الصلاة بظنِّ طَرَيان حَدَثٍ، وإن مَس بخطأ أو نسيان فعلى المختار النقض، وينتقض بمس نَجَس رطب، أو خروج بلا عمل، ويترتب النقض بمس فرج نفسه وزوجته وسُرِّيتِه، قبلاً ودبراً وما بينهما، والمقعدتين والعانة والأنثيين، وقيل: القبل والدبر، وقيل: الثقبان، وقيل: مَس القضيب وقيل: مَس القضيب كُلَّه ينقض، وأما غير نفسه من زوجته وسريته، فمتُه ومَس القَدْرِ الذي يحرم إليه النظر ناقضان، وأرخص ما قيل في عورة غير مَنْ ذُكر أنّها من حَدٌ منابتِ الشَّعَرِ إلى منتهى مستغلَظ الفخذين وأنه لا نقض بمس ما فوق عجب الذنب

ريح

،

وهل مَس فرج غير البالغ إن لم يصادف نَجَساً رطباً غير ناقض؟ أو هو ناقض لأن له حرمة الإنسان أو فرج الأنثى؟ أقوال.

401

٤٠١ / ١٬٦٨٣