الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢المطلب الرابع: ينتقض الوضوء بملاقاة بَدَنِ أجنبيَّةٍ حرّة غير متبرجة عمداً، إن كانت ممن توجد معها اللذة، ولا نقض إن بمعالجة طبيب، أو بتنجية من مُهلك، أو مَحْرَمَةٍ منه، لا إن تعمّد مَسَّ مُحَرّم منها نَظَرُهُ، أو مَسَّ بشهوة، وكذا الإماء، قيل: والمتبرجات، وأفاد غمز أبي بكر عائشة في خاصرتها بيده جواز مَس المحرمة في موضع لا ينظره فوق حائل كثوب، كإفادة تأديب الرجل ولده في أي موضع أراد، وبأي شيء أرادَ، وأفاد أن للرجل تأديب بنته كما لزوجها، وجاز النظر لغير
من
فتانة كعجوز، ولو لغير وجه وكفَّ كالمس، وقيل: هو أشد الأجنبيات وهو الصحيح، فلا يجوز مَسَ ما جاز نظره من والمتبرجة كالوجه والكف، وما يُنظر من المتبرجة، وقيل: يجوز كما
النظر
،
علمت.
وفي (السُّؤالاتِ اللمس أَشَدّ من النظر، ولو من فوق الثوب، فمس ما لا يجوز مَسُّه ناقض ولو من غير مباشرة، إلا أَنَّ مَسَّ أبي بكر صريح في أنه يجوز المس لداع شرعي من فوق الثوب حيث لا يباشر، وكمس فرج الدابة أو غيره لشهوة، ولا نقض بمجرد مس فرج الدابة لغير الشهوة، إلا بملامسة نجاسة رطبة.
عائشة
المطلب الخامس:
ينتقض بملاقاة بَدَن ولو جلدةً ميتةً أو شَعَراً أو ظفراً على الصحيح نجاسة رطبة أو ميتةً ولو يابسة، وإن لاقى البَدَنُ الطاهر المبلولُ نَجَساً؛ فإن كان سريع الانحلال كالبول والماء النجس نجس ذلك البَدَنُ بمجرَّدِ الملاقاة، وإن كان النَّجَسُ بَطيء الانحلال كالنطفة والدم والعذرة فلا ينجس ما دام النّجسُ يجبذ الماءَ إليه، وأَمَّا مَس الميتة فناقض، ولو كان البَدَنُ والميتة يابسِيَنُ، ولو كان الميت ولياً على المختار، لأن النقض بها سُنّةً لعموم قوله: مَسُّ الميتة ينقض الوضوء»، ليس لأنها نجسة، فإذا غسل الميتُ فلا نقض بمسّه، ولو غَسَّلَه المتوضئ
402