الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤الثاني: النوم ناقض بكل حال، وهو مذهب الحَسَنِ البصري،
ووافقه منا عبد الله بن محمّد بن محبوب إلا في الصلاة، وعن أبيه محمد بن محبوب قولان أحدهما: إنْ نَعَسَ متكثاً على يد واحدة وركبة فلا نَقْضَ على وضوئه حتى يقع جنبه على الأرضِ، والثاني: مَنْ نَعَسَ متكئاً فهو على وضوئه حتى يضع جنبه على الأرض، وإن استند إلى جدار أو غيره ومقعدته على الأرض فغلبته عيناه قليلاً فهو أعلم بنفسه، وإن كان الوكاء مشدوداً فيه رياح يضغطها فليتوضأ، وإن كان خلي البطن ليس فيه رياح ولا شيء يخافه فلا بأس، وإن توضأ فهو خير و أفضل. اهـ. وفرّق محمود بن نصر الخراساني رحمه الله في مذهب الحسن البصري وعبد الله بن محمّد فقال: إذا استوسَنَ ناعساً وهو جالس فقد انتقض وضوؤه، وكأنه وافقهما في ما إذا غير العقل، وأما السنة التي لا تذهب بالعقل فنقض الوضوء بها غير ظاهر، بدليل: تنام عيني
ولا ينام قلبي فدل على أنَّ النقض مترتب على ذهاب العقل.
"
الثالث: كثير النوم ناقض بكل حال، وقليله غير ناقض بكل حال، ونُسب للزهري والأوزاعي وربيعة ومالك ورواية عن أحمد، وهو قول
ہور علوم:
في المذهب سائغ. الرابع: لو غشيه في هيئة من هيئات الصلاة كركوع وسجود لم يُفسد، كان في صلاة أو لا، وإلا فلو استلقى أو اضطجع أفسد وضوءه، وعليه أبو حنيفة وداود، وبه قال بعض الأصحاب تخريجاً.
الخامس: لا ينقض إلا نوم الساجد والراكع في رواية أحمد
ويعارضه ما تقدم من الأحاديث.
عن
،
السادس: لا ينقض إلا نوم الساجد في رواية عن أحمد أيضاً، ويردّه
ما تقدم.
السابع: لا يُفسده في الصلاة، ويفسده خارجها، وهو قول ضعيف للشافعي، ويوافقه ما تقدّم للشيخ عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله أن النوم ناقض بكل حال إلا في الصلاة.
414