الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٧اضطرارياً، وبيان أنّ الوضوء لا يجب لكُلّ صلاة، بما أَنَّ القبول انتفى إلى غاية الوضوء، وما بعد الصلاة مخالف لما قبلها، فاقتضى ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقاً.
ثم إن الحدث كل نَجَسٍ خرج من الفَرجين أو أحدهما، أو من داخِلِ بَدَنه، مثل البول والغائط والريح والوذي والمذي والمني والدم، والظُّهْرِ من النساء، وسلس البول، وكل دابة ورطوبة من الفرجين، والصفرة وأي لون، وبالجملة فأي خارج من سبيلي الذكر، ومن سبيلي الأنثى ولا تنس الطُّهر لأنه كما يخرج عقب حيضها يخرج أيام صلاتها، وما يخرج من البطن واصلاً للفم، واستَحَبَّ أبو عبيدة الوضوء مِنَ الماءِ الذي يطلع ولو لم يصل حدَّ الفم إذا وجد طعمه في حلقه، وما يخرج من الجروح والقروح من دم أو قيح غلب عليه الدم، واختلف في دم لم يفض من الأذن أو العين أو الأنف أو الفم ولو انتقل فيه، والصحيح النقض إن انتقل، ولا نقض بدم غلبه البزاق في اللون وفي الكثرة، قولان؛ والصحيح النقض بدم متيبس داخل الجلد أو
الظفر إذا نزع، ولا نقض ما لم ينزع، ويه، ويجب النزع إذا قدر عليه.
الدبر
، وحدث
يجيء من
علوم:
ورتب محشي (الوضع) الحَدَثَ على أربعة أقسام: حدث يجيء من من القُبُل، وحَدَث يجيء من مخرج النفس وحدث يجيء من جُرح أو فُرح؛ فالاتي من الدبر مثل الريح والغائط والدم والدانة ونحوها، والآتي من القُبُل مثل البول والمني والوذي والمذي والدم، والآتي من مخرج النفس مثل القيء والرعاف والقَلْسِ، والآتي من الجروح والقروح كالدم والصديد. اهـ.
ولحق به الجاري من فروج الحوامل والحصا والقيح والصديد، وأما القيء والرعاف والقلس ففيه عنه عليه السلام: «من قاءَ أو فَلَسَ فليتوضأ، واعتُبِرَ ناقضاً إذا وصل إلى الفم، واعتبره أبو عبيدة بوجود طعمه واصِلاً للفم، وهو عين الحق لأنّ تكيف الطَّعْمِ للقوة الحاسة للذوق لا تتصوّرُ إِلَّا بِوُجُودِ أجْرامٍ من الطعام، ولو أجزاءاً لطيفة على
417