نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يحتمل ذلّ العلم ساعة بقي في ذل الجهل أبداً. وقال آخر: إذا قعدت وأنت صغير حيث تحبّ قعدت وأنت كبير حيث لا تحبّ.

طاعته،

ومن واجبات المتعلم اعترافه بفضل مُرشِدِه وعلمه، وشكره إياه على جميل فعله؛ (ح): من وَفَّر عالماً فقد وفَّرَ رَبَّهُ وصَدَق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّ العالم مؤدَّ عن الله إلى عباده ما يجهلونه من فالتوقير له لا لذاته وإنما هو لشرف محموله، ولهذا صار العلماء وَرَثَةَ الأنبياء. وعن عليّ: لا يعرف فضل أهل الفضل إلا أهل الفضل. ومن واجباته أن لا يمنعه علوّ منزلته عن التّداني لخمول العالم، فإنّ العلم درجة ليس معها خُمول، ولا تعلوها درجة، فمن حق العالم

التعظيم لعلمه لا للمقدرة والحُطام. قال ابن دريد الأزدي العماني: لا تحقرن عالماً وإِنْ خَلِقَتْ أثوابه في عيون رامقه وانظر إليه بعين ذي أدَبِ مُهَدَّبِ الرأي في طرائقه فالمِسْك بَيْنا تراه مُمْتَهنَاً بفهر عطّاره وساحقه حَتَّى تراه في عارِضَيْ مَلِكِ وموضع التاج من مفارقه ومن واجباته الاقتداء بأستاذه في مرضيّات أخلاقه، والتشبه به في حميد أفعاله ليألفها، وينتشيء عليها مجانباً لما يخالفها؛ (ح): «خيار شبابكم المتشبهون بشيوخكم وشرارُ شيوخكم المتشبهون بشتابكم (ح) من تشبه بقوم فهو منهم». قال ابن دريد:

العالم العاقل ابن نفسه أغناه جنس علمه عن جنسه كُن ابنَ مَنْ شئتَ وكن مؤدَّباً فإنّما المرءُ بفضل كييه وليس مَنْ تُكرِمُه لغيره كمثل من تكرمه لنفيه ومنها محاذرة التبسط على المُرشد وإن آنَسَهُ، والإدلال عليه وإن تقدمت صحبته؛ (ح): ارحموا» عزيز قوم ذل، ارحموا غنياً افتقر ارحموا عالماً ضاع بين الجهال». وقال حكيم: أذل الناس عالم يجري عليه حكم جاهل.

ومنها أن لا يعلم منه أستاذه الاكتفاء عنه والتغاني فهذا كفر نعمة

42

٤٢ / ١٬٦٨٣