نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

فكل هذا ليس من الكذب الناقض للوضوء وإن خالف الواقع، ووجه تكريه أبي معاوية الوَرَعُ، والنفي في الآية نفي للحقيقة، وإطلاق المجاز محتمل، وقد قال بعض منا بعدم نقض الوضوء بالكذب ومنهم أبو عثمان، قال: من كذب وهو متوضّئ فليستغفر ربه وليصلّ، وهذا وفاق المخالفينا:

،

قال الشافعي: لا وضوء من كلام وإنْ عَظُم، ولا ضحك في صلاة ولا غيرها، قال: وروى ابنُ شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف باللات فليقل: لا إله إلا الله» قال ابن شهاب ولم يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءاً. قال الشافعي: ولا وضوء في ذلك، ولا في أذى أحدٍ، ولا قذف، ولا غيره، لأنه

ليس من سبيل الإحداث.

قال الشافعي وروى العلاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اعفوا اللحى، وخذوا من الشوارب، وغَيّرُوا الشيب، ولا تشبهوا باليهود، قال الشافعي: فمن توضأ ثم أخذ من أظفاره ورأسه ولحيته وشاربه لم يكن عليه إعادة وضوء، وهذا زيادة طهارة ونظافة، وكذلك إن اسْتَحَد ولو أَمَرَّ الماءَ عليه لم يكن بذلك بأس، ولم يكن فيه شيء .. إلى آخر ما ذكره الشافعي والعبارة من (الأم) عنه، عنه، وأتينا بأكثر عبارته وإن لم يكن آخرها مناسباً لأوّلها ليُعلم ذلك من مذهبه، ولعل من لم ير النقض بالمعاصي من أصحابنا يتمسك بما تمسك به المخالف، وسيأتي الكلام على هذا في مطلب مستقل.

وفي الأثر واللغو لا ينقض الوضوء إلا ما فحش من الكلام. وأقول: إن كان لغواً من مباح الكلام فمحتمل، وإلا فناقض، والذي ينبغي للمتوضئ صيانة اللسان عن لغو القول ولو مباحاً، فقل

ما تخلو كثرة الكلام من

سقط

المطلب الحادي عشر:

ينتقض الوضوء بالغيبة، وهي بكسر الغين المعجمة حقيقة عرفية

426

٤٢٦ / ١٬٦٨٣