نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

عَمَلٍ فاسد أو صالحٍ، فَآيَسَ من روح الله، أَوْ أَمِنَ مَكرَهُ، أو كان على دين أهل الحقِّ فتركه في الحال إلى ما عليه أهل القبلة من أديان الصَّلالِ، أو أنّه أضاع ما به يكون من صلاة أو صوم أو ما عليه من زكاة، لا على ما جاز له بعمدٍ، أو أنّه رَدَّ الحقِّ على من جاء به عن قَصْدٍ، أو قبح أو لَعَنَ مَنْ لا يستحق، أو آذاه فَشَتَمَهُ أو ضَرَبه فقتله، أو أخذ مالَهُ عدواناً فأضاعه، أو أكله وَمَنَعه حقاً، أو جَحَدَهُ إيَّاه فظلمه، أو ظنّ به سوءاً، أو اغتابه، أو تَتَبَّعَ عَوْرَةً أو اغتنم عَشْرَةً، أو ردّ معذرةً، أو قال ما لا يَعْلَم، أو شهد بالزور، أو حكم بالجور، أو ما أتاه من محجور في حركة أو سكون أسرّه في نفسه أو أظهره، فهو العاصي، وله وعليه ما في المعاصي من الاختلاف في نقضه، وإن كان البعض من هذا أشد وأقبح من بعضه، فلا مخرج أن يكون معها على ما هي به في الجملة من قول بالنقض لوجود إثمه، وقول بالتمام على ما جاء به الرأي في حكمه، إلا أن يكون ناقضاً أصله في فإنه يصح لأن يكون في موضع حرامه أظهر نقضاً، أو ما زاد عليه من شرك في إعلان من جارحة أو لسان، ألا فهو كذلك والله أعلم. اهـ. وعن منير: لا نقض ما لم يشتم به أحداً، ثم قال: ينقض وإن لم

له منه

عن

قال

يُرِدْ به شتم أحدٍ إذا ذكر شيئاً من العورات بأسمائها القبيحة. اهـ. وفي الأثر: إذا توضأ المنافق، ونوى بوضوئه للصلاتين، فصلى الأولى وسكت إلى حضور الثانية فوضوؤه ثابت، فإن تكلم فلا يؤتمن على قوله لأنه منافق، متى تكلم انتقض وضوؤه، قال أبو قحطان: يتوضأ لكل صلاة ولا يؤتمن المنافِقُ على وضوء للصلاتين أبو محمد إذا نوى بوضوئه الصلاتين، وحفظه وغَضَ بَصَرَه، وأمسك لسانه، ولزم موضعه أو طريقه ما أبلغ بوضوئه إلى فساد. اهـ. أقول: أما في خاصة نفسه فهو مخاطب بإعادة وضوئه إذا اقترف عامداً عالماً ذاكراً شَيْئاً من خصال النفاق، وغير مخاطب بإعادته بمجرد كونه منافقاً. منافقاً، إن لم يقترف - بعدما توضأ - شيئاً من خصال النفاق، وأمّا

440

٤٤٠ / ١٬٦٨٣