نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

اسم الكفر بلا أن يعني كفر الشرك لم ينتقض وضوؤه، وإن عناه انتقض وضوؤه، وكل ما جاء من الأحكام والخلاف في محجور الكلام فهو

بعينه في ما خطته الأقلام.

المطلب الخامس عشر:

قال أنس: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من القهقهة حين ضحك القومُ من وقوع رجل في حفرة وهم في الصلاة، وقال: «من ضحك فليعد الوضوء والصلاة قال جابر بن عبد الله: من ضحك في الصلاة فليعد الصلاة لا الوضوء، قال: وإنما أمر بالوضوء لكونهم ضحكوا، وليس ذلك لغيره من الخلفاء.

خَلْفَهُ

قال القُطب: الأصْلُ عَدَمُ الخصوصية، وإنما تثبت بدليل، ولعله فسد وضوء هؤلاء الضاحكين، لأن ضحكهم مَعْصِيَة ولو خارج الصلاة، لأنه عند مصيبة، ولعل الضحك فيها لعظم شأنها ناقض للوضوء مطلقاً، فكيف إذا كان معصية خارِجَها أيضاً. وقال ابن بَرَكَةً لا ينقض الصلاة ولا الوضوء ومن عَرَضَ له فَأَمْسَكَ عَنْه وعن الصلاة حتى ذَهَبَ عنه فلا عَلَيْهِ، والتبسّم مبادئ الضحك من غير صوتٍ، وإن شئت فقل: انبساط الوجه حتى تظهر

الأسنان

الأسنان

من السرور بلا صوت، والضحك انبساط الوجه حتى تظهر من السرور مع صوت خفيّ، والقهقهة هذا مع صوت يسمع من

بعيد. اهـ.

وحفظ الثقة عن موسى بن عليّ أنّ القهقهة هي التي يتحرك منها

القلب. اهـ.

وعن أبي سعيد أن بعضاً يقول: إِن تَحَرُّكَ القلب بالضحك من الضحك فهو من القهقهة المفسدة للصلاة والوضوء، وبعض يقول: إن حركة القلب ليست بشيء حتى يقهقه هو ويتبسم. اهـ.

قال سعيد بن محرز: القهقهة إذا علا الصوت واهتزّ البَدَن. اهـ. فالضَحِك إما تبسم وهو ناقض للصلاة لا الوضوء اتفاقاً، وإما قهقهة

442

٤٤٢ / ١٬٦٨٣