الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨معصية، وإنما هو لأجل أن يسلم له وضوءه، والمحافظة على الوضوء طاعة، قلنا: طاعة إن وقعت في مَحَلَّها، فأما المحافظة عليها هي بإبطال عَمَلِ دخل فيه، فالظاهر أنّها محافظة بمعصية، ولا يكون طائعاً عاصياً في حالة واحدة، والله أعلم. اهـ. وفي الأثر: ومن قهقه وهو في التوجيه، أو قد فرغ من التحيات المؤخّرة، فلا ينتقض وُضُوؤه، وعن سعيد بن محرز فيمن يكثر في
الصلاة فإنه تنتقض صلاته، ومن قَهْقَة انتقض وضوؤه وصلاته. اهـ. وحفظ محمد بن جعفر عن عمر بن محمد عن أبي على أنه إِنْ ضحك المصلي في صلاته دون القهقهة، وكثر الأسنان، فلا نقض عليه في صلاته ولا وضوئه. اهـ.
:
من
شدة
وفي الأثر: وعَمَّن يعنيه ضَحِلٌّ في الصلاة فَسَد فاه سَداً الضحك حتى لا يبرز من أضراسه شيء، فلا نقض عليه في صلاته. وعن رجل عَرَض له الضحك في الصلاة فأمسك عن الصلاة، وبقي لا يضحك ولا يُصلّي حتى يذهب الضحك، ثم مضى في الصلاة ولم يضحك ولم يتبسم، أنّه لابأس عليه ما لم يضحك ولم يتبسم، قلتُ
له فإن بقي ممسكاً في الصلاة واقفاً فيها؟ فقال: لابأس عليه. اهـ. وفي الأثر أنّ أبا عبيدة كان في الصلاة فسمع من رجل ما يوجب الصَّحِك، وأمسك على شفتيه بيده لئلا يكثر، وذلك أنه لما ازدحم الناسُ في مسجد البصرة، دفع الناسُ بعضُهم بعضاً، فقال قائل: إن دمنا على هذا وقعنا في البحر، أو قال وقعنا في الماء، فسمع ذلك أبو عبيدة فجاءه الضحك، فأمسك على شفتيه بيده، وهو في الصلاة، ومضى على صلاته، سمعت أبا المؤثر يحدّث بذلك، فإذا كان على هذا، فإذا سفر الوجه، وتحرّك القلبُ واللحى، لم تنتقض صلاته حتى تبدو أَسْنانُه. اهـ.
المطلب السادس عشر:
لا ينتقض بقص الأظافر وح الشارب، والأخذ من الشعر،
،
448