نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

وهل يجب مسح ذلك بالماء أو يستحبّ أو لا يجب ولا يستحب؟ أقوال، وهذا إن لم يخرج مع ذلك دم، وكذا الجلدة الميتة إلا أن في بل الموضع تحتها بالماء، الأقوال الثلاثةِ؛ فلو كانت حية رطبة ومسها بيد انتقض وضوؤه، وقيل: حكم الجلدة الحية رطبة أو يابسة حكم الميتة، فلو مَسَها انتقض وضوؤه كمن مَسَّ الميَتَةَ.

قال أبو مروان: مَنْ قَطَعَ شَيْئاً مِنْ أظفارِهِ بضروسه وهو متوضيء فقد انتقض وضوؤه، ومَنْ قلمها بالمقص، وأخذ شاربه، وهو على وضوء غَسَلَ موضع الأظفار والشارب، ولا ينتقض وضوؤه. اهـ.

وأقول: لعل مع أبي مروان رحمه الله أثراً في إفساد الطهارة بقص الأظفار بالأضراس والذي يظهر لي أن قص الأظفار بالأسنان لم أنه يفعله، ولم يجيء من سنّتِه تقليمها بغير الحديد، ومن قصها بأضراسه فقد خالف السنة، وخلافها معصية، فلعل وجه قول أبي

مروان رحمه الله

ومع

هو

هذا، أو أن معه أثراً من أثراً من السنة ناصاً على النهي،

مسح

L

هذا فلا أدري وجة القول بخلافه، فقد قيل: إن قصها بأضراسه أو بمهما كان من حديد وغيره فلا نقض عليه، وفي هذا القول الأقوال الثلاثة السابقة ولو تَوَضَّأَ فَحَلَقَ رَأسَهُ فهل يمسح موضع الحلق بالماء أو يعيد الوضوء ولا إعادة عليه لأنه قد رأسه من قبل، ولا عليه أن يغسله إلا أن يدمى، لأنّ الأصِلَ أنّ الموسَى طاهر، والحلاق طاهر حتى يعلم نجاسة؟ أقوال، ولو كان بالموسى دم فشحذه على المَسَن حتى زالت عينه طَهُرَ الموسى، وسواء المَسَنّ والماء والريق، وهل الشَّعر المحلوق أو المقصوص أو المنتوف حكمه كالميتة تُعاد الصلاة والوضوء إن صلى وفي ثوبه أو في رأسه أو شيء من بدنه بقية منه أو لا؟ قولان، ولعلّ بناءَ القول بفساد الوضوء لمن حلق على هذا القول الأول أعنى أنه ميتة ومَ الميتة ولو يابسة ناقض بالسُّنَّة.

وعلى هذا الحُكمِ ترتب نقض وضوء قاطع ظفره بأضراسه في قول أبي عثمان وبشير بن محمد وأبي معاوية رحمهم الله لأن الظفر

449

٤٤٩ / ١٬٦٨٣