الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦والخدش لا تنقض الصلاة فإذا انفلت المصلّي توضأ وبنى على صلاته أي أن الباقي منها يكون متصلاً بماضيها، وأفهم قوله عليه السلام: وبنى على صلاته أي أن الباقي منها يكون متصلاً بماضيها، وأفهم قوله عليه السلام: وبنى على صلاته كون ماضيها أساساً مُعْتَداً به يبنى عليه باقيها، كما يبنى الجدار على أساسه، وشرط انفلاته إلى الوضوء أن لا يتكلم ولا يعمل عملاً غير وضوئه مسيراً ورجوعاً، لأن انفلاته ذلك من عداد صلاته.
،
ولو كان إماماً انتظروه حيث وقف حتى يعود إليهم، وفي رواية لقومنا من أصابه فيء أو رعاف أو قَلْسٌ أو مدى فَلْيَنْصَرِف فليتوضأ. ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم ففيها زيادة المذي، وأما القلس: فهو داخل في حكم القيء ولو نال ثوبه أو جسمه شيء من هذه الوجوه التي يبني بها في الصلاة، فهل يستخلف إماماً غيره ويغسل جسده وثوبه إن لم يجد غيره، ويبني أو لا يبني ولا يستخلف؟ قولان؛ ولو ناله شيء منها من غيره فلا بناء له ولا استخلاف، وإن، وإن شك في حصول ذلك منه فإنّه يمضي في صلاته حتى يتمها، ولا ينصرف بمجرد الشك، لما ورد من الحديث فيمن شك في خروج الريح منه، وإن رأى بعد الصلاة شيئاً، ورأى أنه حَدَث فيها استأنف الصلاة.
،
إني
وقد ورد مُرَسَلاً عن عمر بن عبد العزيز إلى تميم الداري عنه: الوضوء من كُل دَم سائل» رواه الدارقطني وابن عدي في كامله، ويقويه حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إليه عليه الصلاة والسلام، وقالت: يا رسول الله، امرأة أستحاض فلا أطهر، أَفَادَعُ الصلاة؟ قال: «لا، إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدّم». قال هشام بن عروة: قال أبي: «ثم تَوَضّني لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت أي وقت الحيض.
واعْتُرِض بأنه من كلام عروة، ودُفعَ بأنه خلاف الظاهر، وقد رواه
456