الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧الترمذي كذلك، ولم يحمله على أنه من كلام عروة، ولفظه وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» وصححه.
وما رواه الدارقطني من أنه احتجم وصلّى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه فضعيف، قال أبو محمد بن بركة: إن دم العرق نجس، وكل دم من عرق فهو نجس، لوقوع الاسم عليه، وإذا تعلقنا بأصلين أحدهما إن دم الحيض نجس، فكل دم هو نجس، ودم دم عرق، فكل دم عرق أو غيره فنجس، وإذا كان الدموان
الاستحاضة
نجسين فكل دم من عرق أو غيره فهو نجس، إلا ما قام دليله
التوفيق.
،
وبالله
قال: والنظر يوجب عندي أن المستحاضة لما كان دمها ينقض الطهارة بإجماع، إذ كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه أذى وأنه دم عرق، وجب أن يكون بهذا أولى وأقوى في باب الاحتجاج، وإذا كان القياس على أصلين أو ثلاثة أصول فهو أولى من التعلق بأصل واحد، والسنة تؤيده والشريعة توجبه، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعم لعِلتِهِ، والله اعلم. اهـ. رات اور ان ساري
پار
قال أبو سعيد كل ما خرج من الجوف، من طعام أو شراب من ماء أو شبهه، متغيراً أو غير متغير، ففاض على اللسان من فم الإنسان من قليل أو كثير، وكان على مقدرة من لفظه بغير معالجة بتنحنح، أو ما أشبَهَهُ أن ذلك ناقض للوضوء، من قولهم في معاني الاتفاق، لأنّ ذلك نجس، وأن جميع ما خرج من النجس من مجراه من الأدبار والأقبال من الفروج أنه ناقض للوضوء بمعاني اتفاقنا وإياهم، فلا معنى لاختلاف ذلك، ولا الفرق بينه وهو متساوي في النجاسة. اهـ. قال أبو عبد الله: من قاءَ بلغماً من صدره لابأس عليه في وضوئه، وكل ما ظهر على اللسان من تجاشئ الإنسان وقيئه حتى يخرج، أو يكون على مقدرة من لفظه فقد نقض وضوءه ونجس فيه. اهـ.
ولو قاء فتمضمض حتى أنقى فمه فتوضأ تم وضوؤه، ولا يلزم
457