الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥قال الربيع من من كلباً أو خنزيراً به بلل أعاد الوضوء، ومن وطى موطى كلب رطباً فَسَد وضوؤه إلا أن يكون وطئ الكلب في ماء لا ينجس كثير، وإن كان موطئه يابساً ورجله رطبة فلم يعلق بها شيء فلا بأس على قول، لأنّ عين النجاسة قد ذهبت، والأثر عَرَضَ في الأرض ولا ينجس؛ وبعض أفسده كذا عن أبي الحَسَن، وفي بول الخفاش قول بالفسادِ، ومَنْ مَسَّ عرف الديك وذِفْرَى الجمل انتقض وضوؤه.
وأقول: إن سال منهما دم مسفوح أو رطوبة غلب عليها الدم، أو رطوبة باشرتها نجاسة أخرى فهو ظاهر، وإما إن كان السائل عَرَقٌ أو رطوبة لا يخالطها دم فالله أعلم ما هو الوجه لفساده.
شاد
عن
قال أبو سعيد: القول بنقض الوضوء في مس لحوم الإبل قول أصحابنا، لا معنى للقول به لثبوت حلها بكتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة، ولا نعلم شيئاً من الحلال ينقض منه ما سوى الفرجين على الإنسان من نفسه وسُرّيته وزوجته، وإن كان قد قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فذلك لخاص ولا تردّ الرواية. اهـ.
وتقدم القول في مس القملة ميتةً، أو إن تيقن ذرقها أنها مُفسِدة، وقيل: بنجس مَسَها لأن الغالب من أمرها الذرق من طرف ذنبها بالمس، وكان بناء هذا القول على أنّ الحكم على الأغلب، وعن
أن
أبي محمد الحواري بن محمد مَسُّها لا ينقض الوضوء، ولعل وجهه النقض يترتب على اليقين بالمفسد، وإلا فالأصل ثبوت الطهارة، ولو قتلها في الصلاة أعاد كما لو طرحها، إلا إن آذته فأشغلته عن صلاته، كذا عن أبي المؤثر.
وينتقض وضوء مَنْ باشرت النجاسة شعره ولو طال ولو لم يَمَسَّ بدنه، ولو قطع ذلك الشَّعَر وصلّى ولو جاهلاً بذلك الوضوء أعاد صلاته ووضوءه، كما لو وقع في طرف لحيته فقصه، قيل لأبي محمد: أليس
465