الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦قد قصَّ النجاسة؟ قال: اللحية من الوجه، أرأيت لو وقعت بوجهه نجاسة كان يقص وَجْهَهُ؟!.
ولو سجد على موضع نجس ووضوؤُه رَطْبٌ، فَسَد وضوؤه على مذهب محمد بن الحسن رحمه الله وفسدت صلاته، وعلى مذهب من يرى أن الرطب لا يأخذ من اليابس لم يفسد وضوؤه وإنما تفسد صلاته لسجوده على البقعة النجسة، ولو وطئ أرواث الأنعام الرطبة أو الجافة بقدم رطبة أو جافةٍ غسل قدميه وصلّى، وكذا فَعَلَ أو أمر أبو عبيدة الكبير رحمه الله، ولكن إن لم تخرج من مخارج النجاسات، أي لم تمس مخارج الأبوال لكن حكمها الطهارة حتى يَعْلَم مماسها لمخرج
البول، وفي الأثر: غسل الرجلين في مثل هذا يخرج مخرج اللازم. وعن علي وابن عبّاس وابن مسعود وابن عمر وعلقمة والأسود وعبد الله بن معقل وابن المسيب والشعبي لا وضوء ولا غسل على الرجلين على من خاض طين المطر، وقال الحسن البصري: امسحهما وَصَلَّ به، وعن عطاء: كان يغسل رجليه، والمسح والغسل استحباب، وقرّره أبو سعيد في إشرافه ولا أعلم ما وجه وجوب غسلهما؛ قال أبو سعيد: سمعنا أنّ من دخل على قوم وهو متوضيء بغير إذن انتقض وضوؤه ولو كان أولئك القوم قد أباحوا له ذلك اهـ.
ولا بأس بمس الإبط، ولا تثبت الرواية به عن عمر لأن في سنده مجهولاً وكذا الرواية عن ابن عمر، ومن توضأ بحكم الكتاب أو السُّنَّة أو الإجماع انتقض وضوؤه بحكم الكتاب أو السنة أو الإجماع، وينتقض بالرأي في موضعه فيما لم يأتِ فيه نص من أصول الدين، والرأي فرع الأصل. ويجدد وضوءه استحباباً من صافح سفيهاً، ولا بأس بمشرك إن جَفَّتْ يده، وإلا فقولان ومن أصابته قطرة من نبيذ الجَرَّ في غير مواضع الوضوء أو قطرتان فليس بشيء، إذ ليس هو أشدَّ من أبوال الإبل، وإن أصابت في مواضع
466