الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧والتَّزيد من ضبط الأصول لتسهل عليه الفروع وإدامة الدَّرْس والتخلق بأخلاق علماء الآخرة وعدم مزاحمة الأقران إلا في مشكلة يطلبُ حَلّها
و معضلةٍ يستفتح قُفَلَها، ونازلة في الدين يستبين حكمها.
هذا
به
مع إدامة الطهارة الحسية والمعنوية، واكتساب العلم لينتفع وينفع به غيره في اللوازم والوسائل الدينية، ويجتنب به المحظورات والمكروهات، ويحترز به في الشبهات، وبالجملة يطلب العلم ليعبد الله غير جاهل بعبادته، فعالم واحد أسد على الشيطان الشيطان من ألف عابد وجاهل، وغير هذا من وظائف المتعلم من طاعة شيخه وانتهاج سَنَنِهِ، والاحتراز من مخالفته في شيء ما، والتَّحفّظ بشدّة مما يغير عليه قلب أستاذه ولو بخطرة من الخَطَرات، فإنّ لقلوب العلماء في مريديهم تأثيراً عظيماً، وقلوب الأولياء سيوف الله بل هي سموم الأرواح وترياق
السموم.
فكل هذا تكفلت به أسفار طلب العلم، فاحتفظ بما ذكرنا فإنّه
جوهر نفيس.
مر تخت کا دور کر علوم اسلامي
47