نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

شهوة انتشار كالنظر ولو إلى عورتها ولو بشهوة ولو مع انتشار أيضاً والناقض مَس عورة نفسه أو حدوث البلل.

وتقدم قول القطب أنّ حديث: من قبلة الرجل امرأته الوضوء» منسوخ، لكن قال في (الهميان): معناه أنّ القبلة سبب لتجديد الوضوء بأن يخرج منه بلل، وكلا القولين محتمل.

قال القُطبُ: تحمل الملامسة في الآية على الجماع، وبه قال علي وابن عبّاس والحسن ومجاهد وقتادة، قال ابن عباس: إن الله تعالى حيي كريم يكنّي عن الجماع بالملامسة، قال القطب: وهو أقوى ولو مجازاً لدلالة الأدلة على أنّ المس لا ينقض الوضوء، قال مالك: الملامسة مُطلق المس بالجماع أو باليد.

عنه،

قال القطب: وعندنا أيضاً لا نقض بمس المحارم والأجنبية الصغيرة إلا بخروج البلل أو بالشهوة أو بمس موضع لا يجوز نظره، وينقضه من بالغة غير محرّكة، وفي من ما يجوز نظره قولان، المشهور المنع، وينتقض بمس الأجنبية البالغة عمداً ولو في شعرها أو ظفرها أو سنّها، وكذلك قال الشافعي: لا نقض بمس المحارم من النساء على الأصح لأنه ليس محرّكاً للشهوة، وعنه النقض لعموم النساء، ولا نقض على الملموس إلا أن ثبت وتعمد، وقيل: ينقض، والقولان في المحرمة عند الشافعي، وفي الأجنبية ما عندنا، وإن لمس امرأة مَحْرَمَةً أو أجنبية أو طفلة ولو في الوجه أو الكف ولو بغير اليد لشهوة انتقض وضوؤه عندنا قولاً واحِداً، ومَنْ مَسَّ شيئاً من جَسَدِه شهوة أو نظر إليه شهوة ولو غير عَوْرة انتقض وضوؤه، ومَن مَسَّ فرجه عمداً انتقض وضوؤه ولو بلا شهوة.

قال: وأما ما رواه طلقُ بنُ علي: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا نبي الله ماذا ترى في مَسَ الرجل ذكره بعدما توضأ؟ قال: «هل هو إلا بضعة منه. فإنّما هو في أول الهجرة، وأحاديث أبي هريرة وغيره في النقض بمس الذكر بعده فهو ناسخ له،

474

٤٧٤ / ١٬٦٨٣