نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

قال موسى بن عليّ في مريض ثقيل لا جروح به ولكن لا يستطيع الوضوء وليس له من يوضئه من امرأة ولا أمةٍ إنه يستنجي كما يستطيع ولا يتولّى ذلك منه امرأة ولا رجل سوى امرأته أو أمته. وقول: يجوز أن يوضئ الرجل ولده وأخوه ولا ينجيه إلا وليه بخرقة، وقول: لا ينجيه وليه ولا الأجنبي ويمسحوه، فإن لم يكن إلا أجنبي ففيه اختلاف قول يضع بيده خرقة ويمسحها لأجل الضرورة، وقول يتيمم ولا يمسحه أجنبي.

وفي موضع من لم يكن له وليّ وضَأه أجنبي على قول ولا ينظر إليه، وقول يستجمر ويتيمم، قال أبو الحسن وأحِبُّ إن لم يكن له ولي، أن يستجمر بالأحجار ويتمسح بالماء للصلاة ولا يتعرى لأجنبي. وفي موضع مَنْ لم يكن له زوجة ولم يكن له صاحب فليلف على يده خرقةً ويغسل، ولا يمسح المريض إلا برأيه، وليس لأحد أن يعمل عن أَحَدٍ عَمَلَ البَدَن فيما تعبد به من أمر دينه إلا الحج والصوم؛ لأن الأعمال البدنية تكون بالعقد والنية، فالغير لا يقوم مقام المكلف فيما كلف به من أعمالِ بَدَنِه. ام معلوم

وأجاز ابن بركة تطهير الغير مع العجز وقاسه في سقوط فرضه بالدَّيْنِ لو تبرع الغير بقضائه، ومنع الوضوء من الغير وأباح التيمم إن لم يستطع المريض إلى الوضوء سبيلاً، قال: وقد جاز في قول آخر، ولو كره العاجز أن تُنَجِّيَه زوجته حياءً فتيمم وصلّى قال الزاملي: إذا تَبَرَّعَتْ فأَبَى لم يَسَعُه، ولو لم يعلم منها التبرع لو سألها وتيمم وصلّى فقولان: قول: يسعه لأنَّ العبادة إذا لم يقدر عليها بنفسه فليس عليه أن يستعين عليها بغيره، وقول عليه أن يستعين عليها بغيره فإن أجابه وإلا فله العذر. اهـ. قال أحمد بن مُفَرّج: إن كان له زوجة أو سُرّية وأمكنه ذلك وإلا فالتيممم لعجزه وصار كمعدم الماء. اهـ.

قال السيد أبو نبهان: صحيح إلا أن يقدر في الحين على الوضوء

483

٤٨٣ / ١٬٦٨٣