الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤بغيرهما ممن يجوز أن يوضِتَهُ، فليس له مع وجود المعين على ما جاز لهما أن يَدَعَهُ، إلا أَنْ لا يكونَ لَهُ من الغير إلا عن سؤال فيجوز لأن يختلف في لزوم الاستعانة منه مع الرجاء منه لوجود الإعانة، وعسى لا يتعرى مِنْ أَن يلزمه مع القدرة عليها مالم يصح كون الامتناع على
حال. اهـ.
أن
وعلى القول بأن ليس له أن يتَيَّمَمَ إنْ وَجَدَ زَوْجَةً أو سُرِّيَّةً يستعينُ بهما على طهارتِهِ، فقد علمت أن الزوجة يلزمه بها إنْ تَبَرَّعَتْ وإلا فلا لزوم عليها، وبخلافها الأمة فلا رضاء لها إلا أن يكون في وقت لا تلزمها خِدْمَتُه، فتكون هنالك كالزوجة الحرة.
بالجملة: إن تَبَرَّعُ مُعِينٌ ممن يجوز تَبَرعُه في هذا أو رجا منه عَدَمَ الاستنكاف لو استعانه فأبى من أن يعينه لم يسعه التيمم، وإن لم تتبرع الزوجة أو خاف استنكافها لو استعانها وسِعَه التيمم، وإن كانت سُرِّيتُه بمقدرة من إعانته لم يسعه التيمم، وله قهرُها على إعانته، وهذا بناء على القول بأنّ عليه أن يستعين بمقدرة الغير، ومَنْ عجز عن ما وقدر على الوضوء لم يَسَعُه ترك الوضوء بسبب عجزه عن الاستنجاء، ولا يُتْرَكُ فرض لعجز عن فرض. اهـ.
بوجه
الاستنجاء
ص: الوضوء طهارة مخصوصة بأعضاء تلزم عند القيام لأداء فرض الصَّلاة فرض جملةً، وفرض وسنةٌ تفصيلاً، ففرضها ماء طاهر ونية وغسل الوجه واليدين إلى المرافق والمسح للرأس وللرجلين.
قلت ظاهر عبارته المسح للرجلين بما يوهمه تركيبه طبقاً لقراءة الكسر، وقد سبق الكلام على هذا وليس بمراد للمصنفِ كما سَيُبَيِّنُهُ بعد، ولو قال: فرائض الوضوء ماء طاهِرُ والقَصْدُ لفظاً وكَفَى السرائر وغسل وجه ويدَيْنِ وافْعَل مِنْ بَعْدِ مَسْحِ الرأس غُسْلَ الأَرجُلِ
تسلم التركيب من إبهام إراديهِ المَسْحَ للرَّجُلَيْنِ. اهـ.
484