الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥ص وما عداه سنة كالمضمضة والاستنشاق و مسح الأذنين ومسح
الرقبة على خلاف.
قلتُ: نظم الأصل هكذا:
وما عداه سُنَّة كالمضمضه والاستنشاق هكذا لا تَرْفضَهُ
ولا يخفى مافيه من الانحراف عن الميزان الرّجَزِيّ بلفظة الاستنشاق، ولعلّ المص رحمه الله تعالى قال: الانتشاق بدرج الهَمْزَة وإسقاط السين فصح التحريف من الناسخ وهو الظن به، ثم إن سُنَنَ الوضوء تسع اقتصر المص منها على اثنتين ودلّ على الباقيات بكاف التشبيه، أي سُنن الوضوء ما أشبه المضمضة والاستنشاق مما عدا
فروضه المذكورة.
قال القطب:
جميع
الأول: التسمية بأن يقول عند إرادة الشروع: بسم الله، أو بسم الله الرحمن الرحيم؛ قولان، وبالأوّل جَزَم في (الإيضاح)، ويتسوك قبل ذلك وقبل النية، ويقول بعده ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين،: وأعوذ بك ربّ أن يحضرون، ثم يغسل يديه ثلاثاً قبل إدخالهما في الإناء، ثم يقول: اللهم إني أسألك اليمن والبركة، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة، وينوي بالوضوء رفع الأحداث واستباحة الصلاة، يقول: أرفع بوضوئي هذا الأحداث وأتوضأ للصلاة طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويستديم النية إلى غسل الوجه الغسلة الأولى وهي، الفرض، فإن نسيها عند غسله فقد شَدَّدَ بعضهم في وضوئه لا يُجزئه، كذا في القناطِر)؛ وهو نَص في أنَّ التسمية قبل غسل اليد، وفي أَنَّ غسلهما قبل النية، وظاهر في أنَّ غسلهما ليس من الوضوء، ولعله أراد غسلاً آخَرَ قبل غسل الوضوء الذي هو سُنّة، ولعله يقول الأحداث بالجَمْعِ، ولو حصل له حَدَث واحد أو اثنان احتياطاً لما قد يحصل له ولم يَتَنَبَّه. ولو قال: الحَدَث بالإفراد وأراد الاستغراق والحقيقة لجاز سواءٌ عَلِم
485