نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

وأنهما فيه ركن واجب وهو الصحيح، لا لأنهما من ظاهر البدن بدليل غسلهما في الوضوء إلا أنّه إن نسي صَح البناء إن لم يتيبس، وقيل: لو تيبس كلّه، وقيل: هما فيه سُنَّة غير واجبة لا إعادة على تاركهما ولو، ومثل الجنابة الحيض والنفاس، واغتسال السُّنَّةِ كغسل الإحرام وغسل عرفة ونحو ذلك، والجمعة والعيدين ونحوهما من النفل.

عمداً

الخامسة: مسح الأذنين على الصحيح، وقيل: فريضة، وعلى الأوّل يجزئ مسحهما بماء الرأس، واستحبّ ابن مسعود تجديد الماء

لهما، وكيفية مسحهما بماء الرأس يبل يديه معاً ويمسح بهما رأسه ثمّ أذنيه، ولو بل واحدة ومَسَحَ بها رأسه وأذنيه لَجَازَ، وعلى الثاني يُجَدِّدُ الماء لهما جميعاً، وكيفية مسحهما أن يدخل أصبعيه السبابتين في خُرقهما ويُدير إبهاميه على ظاهريهما ويمسح باطنيهما بالسبابتين، ويضع كفّيه على الأذنين أو أصابعه مَسْحاً ليمسح أنجادهما وأغوارهما، وإِن تَعَمَّدَ تَرْكَ الأذنين حتى صَلَّى أعاد، وإن نسي فخلاف السادسة تخليل اللحية والأصابع، لكن تحليل اللحية مُسْتَحَب

مسح

وتخليل الأصابع واجب. وريات پوري علوم اسلامي

السابعة: الترتيب وهو سُنّة واجبة أو غير واجبة قولان، وقيل: هو

فريضة

أخذاً من ترتيب الله، والصحيح أنه سُنّة لأن الواو لا تفيد

الترتيب على الصحيح.

الثامنة: التوضيء ثلاثاً وهو سنة مستحبة في المغسول والممسوح على الصحيح، وكره بعضهم الزيادة على المرة في الممسوح، ومَنْ اقتصر في وضوئه على مرّة أجزأته إن كانت عامّة على كراهة إن كان غير عالم، وإن توضأ ثلاثاً ثلاثاً أو اثنتين اثنتين ولم يعمم جارحةً في غسلها أو مسحها الذي نواه فرضاً أو سُنّةً واجبة وعمها في غسلها ومَسْحِها الآخر لم يجزئه، وإن عَمَّها في غسلها أو مسحها الذي نواه كذلك لا في غيره أجزأه، هذا هو التحقيق لا ما يخالفه، والتوضؤ مُوَجَّداً لا تقبل الصلاة إلا به، ومُثَنَى مُضاعَفُ الأجر، ومُثَلّثاً وضوء نبينا

487

٤٨٧ / ١٬٦٨٣