نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

باب الماءِ الَّذِي يُتَوَضَّأ به

الوضوء بماء مُطَهِّرٍ غير مضاف، فلا يصح بماء الورد مثلاً ولا بمستعمل كقاطر من جارحة عند الوضوء، وليس مستعملاً ما نقع فيه نحو صوف وغزل وخوص وورق حتى يخرج عن حد الإطلاق إلى الإضافة، وصح بماء النَدَى، وسواء راكده وجاريه، وسواء راكده وجاريه، ولا يصح بسؤر حائض، وجَعَله الإمام الكدمي مكروهاً.

قلت: سبق الكلام على فضل ماء المرأة فراجعه، ولا وجه لفساده إذ المسلم أمين دينه، ووجه الكراهة ما عليه أغلب النساء من عدم التحرز في أمر الطهارة. اهات ا و ر اع سوى

ص حتى تظهر عليه النجاسة. وصَحَ من نهر مغصوب لأن ماء الوضوء حق في الأنهار، ولو أنّ غاصباً بنى مَطْهَرةً في بقعة اغتصبها فلا جناح بالوضوء فيها، وهذه والأولى يلزم فيها الخلاف، ومَنْ تمسك

برأي سَلِمَ. قلت: قد سبق القول في الماء المغتصب وحرّرنا وجوه الخلاف

فيه. اهـ.

ص ولا يصح بكنبيذ وخل ولبن، وينبغي الاقتصاد فيه فلا يتج الماء ثجّاً، ولا يُسرِفُ فيه، ولا يلطم به الوجه، وليكن كإجراء الدُّهْنِ، وللوضوء شيطان يُدْعَى الولهان يُغري بالإسراف.

489

٤٨٩ / ١٬٦٨٣