نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

والنميمة ينقضان الوضوء ويفطران الصائم؛ كذكر العورة بأقبح أسمائها، والشتم إن كان معصية فناقض، ولا يقيد بالبول كما تفهمه عبارة الصائغي.

قلت: عبارة الصائغي هكذا:

ومَنْ تَأتى شاتماً بالبول أو غائط لغيره بالقول على وضوء فهو نَقْضُ فاسمع حفظت هذا من بيان الشرع وهو ناقل عن (بيان الشرع، وليس في عبارة نقله مفهوم تقييد

الشتم الناقض بما إذا كانَ شتماً بالبول أو بالغائط فقط، إنما الشتم بهما ضرب من ضروب الشتم، فالعبارة موضوعها الحكم على فرع من فروع مطلق الشتم، ليس موضوعها تقييد الحكم بهذا الفرع خصوصاً، فتأمل

الله

،

في العبارة والمسألة في بيان الشرع، والمُصَنَّف في عدة مواضع ومن ذلك، لفظ مسألة في بيان الشرع)، وزعم أبو الوليد هاشم أنه سأل موسى عن ذكر البول فقال: كل شيء ذكرت فَتَوَضَّاً غيره وقد قيل إنَّ ذكر البول لا ينقض الوضوء إلا أن يشتم به

ينقض. اهـ.

مرکز تحقيقات کا ميوز ساري

پار

أحداً فإنه

ولفظ مسألة أخرى، وذكر عن قُبَيْصَةَ بنِ نَهارٍ أنه سأل محمد بن

عبد الله بن جسّاس عن ذكر الخَبَثَ باسمِهِ قال: لا ينقض حتى يذكر عذرة رجل باسمه، قال غيره كل قول المسلمين صواب غير أن الذي أن لا ينتقض الوضوء بذكر الخبث بنفسه إلا لمعنى يريده يعجبني المتكلم ممّا يكره له أو يضيق عليه، إذا لو كان ينقض نفس الاسم بغير معنى لانتقض وضوء من مَر به في المسائل وتكلّم به إذا كان بنفس الاسم. اهـ.

أنه

وفي لفظ للإمام الكدميّ: يخرج معناه في قبيح هذا كله من أسماء الفروج وما يخرج منها بأقبح ذلك أنه مُفسد بمعنى ذكره ويخرج لا يفسد الوضوء بمعاني ذكره حتى يُراد به الشتم ويخرج معناه شتماً في

اللفظ. اهـ.

495

٤٩٥ / ١٬٦٨٣