الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦وفي لفظ (المضيف) وبذلك كان يقول أبو علي فيما وجدت عن عمر ابن محمّدٍ ويخرج في معاني بعض معاني قولهم: إنه إذا خرج شتماً أو شتم به ولو كان بأحسن أسمائه. اهـ.
وفي لفظ عن أبي إبراهيم فيمن قال: هذا بول صبي وبول فلان؛ أراد بذلك الشتم، قال: عليه الوضوء. اهـ.
ومن غيره لا إعادة عليه، وعليه التوبة من الشتم. اهـ. فترى الصائغي نقل المادة من هذه الفروع ولا قرينة في كلامه يُفهم منها التقييد، هذا الذي ظهر للعبد العاجز، والله أعلم. اهـ.
ص: وينقض استماع نَجْوَى وقراءة كتاب سر لا دفتر حاكم أو تاجر. قلت: أما الحاكم الشرعي فلا بأس بالنظر في تقييد أحكامه وكتاباته في الحقوق والأنكحة والقسم، وتقييد ما يصل إلى حكومته من تفاصيل الدعاوي والأحكام، وتفاصيل مسائل الفرائض، وضبط أموال الغياب والقاصرين من المجانين والأيتام، وما يكون من ضروب وظائف الحكام مما يقيدونه ويضبطونه في دفاترهم اللهم إلا أن يكون في شيء لا يبيح الحاكم الاطلاع عليه ممّا يفضي إلى تلقين الخصمِ
مخصوص
حجته وما شاكل هذا.
التجارة من
وأما التاجر فيظهر لي أن النظر في دفتره أشد من النظر في دفتر الحاكم، فإنّ أغلب التجار يكرهون اطلاع الناس على ما تمسكه دفاترهم من تقييدات الصادر والوارد وغير ذلك، مما يتعلق بعلم الضبط للخارج والداخل والربح والخسارة، فإنّ معظم هذه الأمور ممّا يحرص التاجر على اخفائه وكتمه، إلا ما أباح التاجر النظر فيه، والاعتبار هنا بمجرد الإباحة لما جرت العادة بكتمانه في العرف التجاري، والله أعلم. اهـ. ص: ودخول بيت بلا إذن، والنظر إليه من داخل إلا ما أُذِنَ بدخوله كمجلس حاكم وتاجر وبيت عزاء ومجامع الرجال وكل مأذون به لحال من الأحوال، والحاصل أنّ النقض يترتب على دخول مالم يؤذن
496