نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

بدخوله لا ما أُذِنَ فيه، والاستغفار مطلوب دوامه محبوب لربنا فِعله، ثمرته الأجر فكيف ينقض الوضوء بحجة أنَّ تَلَفُّظَ المُصِر به معاندة الله، فكان ذلك الاستغفار كذباً والكذب ناقض؟! ولا أقول: إنه كذب! بل

هو ذكر وطاعة ونحوهما، فهل ترى طاعة الله ناقضة للوضوء، ولو تكن في علم الله مقبولة؟ ولو كان بعض الاستغفار ناقضاً لبينه الشارع، وهو على الجملة من أوامر الله تعالى لعباده.

قلت قوله والاستغفار دائماً مطلوب؛ فيه انحراف عن الميزان الرَّجَزي، وكذا في البيت الآخر وهو فكان نفس الاستغفار كذباً … إلخ، وعبارة الصائغي هكذا:

وقال لي مَنْ كان للرحمن مستغفراً وهو أخو عصيان منتقض وضوؤه يقالُ وما به ريب ولا جدال وعندنا لابد من ترخيص فيه لأهل العلم والتلخيص والاحتياط خيرُ ما يُستعمل ورُخَصُ الله عليها يُعْمَلُ إلا إذا ما كانَ يَنْوِي العَوْدَه توبته في حكمنا مردوده وفاسد وضوؤه إن كانا كما ذكرنا والصواب بانا. اهـ. وعبارة (المص) رحمه الله: هكذا

علوم آ

والاستغفار دائماً مطلوب وفعله لربنا محبوب

فيثمرن للعباد الأجرا فكيف قيل ينقضن الطهرا إن قاله العاصي على إصرار لأنه معاند للباري فكان نفس الاستغفار كذبا فَأَلزموه النقض حيث كَذَبا

ذاكا

ولا أقول كذب بل ذاكا ذِكْرٌ وطاعة ونحو فهل ترى الطاعة تنقضنا لو لم تكن في الغيب تُقْبَلَنَا لو كان بعض الاستغفار ناقضاً لبين الشارع فيه الغامضا وهو على الجملة مأمور به فليرجعنَّ مَنْ عَصَى لربه وقد حَقَّقْتُ هذه المسألة ولخَصْتُها فقلتُ: وفاسد وضوء من يستغفر وسره مخالف ما يُظهِرُ

497

٤٩٧ / ١٬٦٨٣