الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨ولو ظنّ بللاً فإن كان نهاراً نظره وإلا أجرى الإحليل على الفخذ مختبراً من خلف ثوبه، فلو ارتابَ لمس بيده فإن تيقن خارجاً أعاد وإلا مَضَى، ولا أقول بالنظر ولا باللمس للعفو عن الشك كما نقل في
الحديث.
كسائه
وورد النهي عن الصلاة مع
مدافعة الأخبثين، وشبّهوه بمن صَرَّه في
ولو صلّى وركبتاه بارزتان فسدت على الأكثر بلا عذر لأنهما عورة. ولو وقع لجنبه اضطراراً بنى عليها، ونهي فيها عن التربع وعن الإقعاء وإلصاق الفخذين بالبطن.
وخَيّر في إغاثة من يُقتل إن لم يستغث به، وإلا أغاثه، كما يقطعها لأيّ مُهلك لنفسه أو ماله أو في حق غيره ويستأنفها ولو فات الوقت.
وأقول: إن خاف فوات الوقت صَلَّى كما يمكنه ولو إيماء. ولو أشغل المُرضِعَ طَفْلُها بصياحه أرْضَعَتْهُ وتُقْتَلُ فيها حية
وعقرب.
قلت: هذه الشَّذرات التي ذكرها (المص) رحمه الله تعالى هنّ أهم ما يقال في هذا الباب ولكن أذكر هنا مالا يُسْتَغْنَى عنه من موضوع الباب، وأفصلُه في مسائل:
المسألة الأولى:
النواقض: جمع ناقض، كفارس وفوارس وباسل وبواسل، ويحتمل كونه جمع ناقضة، والمراد بها الحالة الناقضة.
والنقض في الشرع: حقيقة عرفية شرعية، فيقال: نواقض الوضوء
والصلاة والصوم والحج والاعتكاف، ونقض العهد والأيمان. وأصل النقض: انتشار العقد من البناء والحبل والعِقْدِ وهو ضدّ الإبرام؛ يقال: نقضت البناء والحبلَ والعِقد، وقد انتقض انتقاضاً
ومن نقض الحبل والعِقْد استُعِير نقض العهد، قال سبحانه: