الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧ولو نسي فرفع رأسه فذكر فلم يَضَعْ وبقي مُصرّاً على الرفع كان
ولاشك في حكم المتعمد، والله أعلم.
المسألة الخامسة
الناقض إما زيادة على الصلاة، وإما نقص منها، ونجعل كلا منهما
في مبحثين:
المبحث الأول:
الزيادة إمّا قول أو فعل، والفعل إمّا ظاهر أو مُضمر، والظاهر إمّا حركة أو سكون، والمضمر كالاعتقاد والإرادة.
فأما القول: فلا يخلو إمّا أن يكون من جنس الصلاة أو من غيره. فالذي من جنسها كالتكبير والتعظيم والتحميد من لفظ القرآن، فلأهل العلم فيه قولان:
منهم من قال: إدخال شيء ليس منها لغير صلاحها مفسد تجب به الإعادة، فلو كان لإصلاحها مثل تنبيه إمام من سهوه، وكانتقال من محل إلى آخر لأجل إصلاحها، وكانتقال لتنجية، ومثل تصفيق المرأة وضرب فخذها بيدها لتنبيه إمامها.
ومنهم من قال: إن تلفظ به على نَصَّ القُرآنِ كما لو قال: الحمد لله بعد عطاس فلا إعادة عليه، ومنهم من رخص له إن قال: الله أكبر أو زاد فقال: الحمد الله في سَهْرٍ منه، فلو ذكر وفق نص التنزيل العزيز وأراد به سؤالاً أو جواباً أو أمراً أو نهياً أو أيّ مقصد من المقاصد فَسَدَتْ، وعليه فلو قاله سهواً فهل تفسد أو لا؟ قولان:
جنس
ومنهم من قال لا تفسد بزيادة شيء يشبه مافي القُرآنِ أو شيء من الصلاة ولو كان تَعَمُّداً، وإليه ذهب أبو عبيدة، وإليه ذهب أبو عبيدة كما روي عنه أنه قال: «لابأس بالتعظيم والتسبيح والتحميد بعد تكبيرة الإحرام يعني: داخل الصلاة عقيب الإحرام أو القراءة أو غيرهما أو في وسط القراءة.
17