الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨وفي (الديوان): «من جهر في الصلاة لمن استأذن أو تنحنح له
أعاد».
وإن رَدّ الجواب بالقرآن أعاد؛ ومنهم من يُرخص؛ وظاهره الترخيص ولو تعمّد رَدَّ الجواب، وكذا القولان في الجاهر في الصلاة وفيمن عنى
الدعاء في الصلاة بالقُرآن الذي يقرؤه، وإن سأل في نفسه أو الجواب في نفسه أعاد صلاته، ورُخص في الجواب إن علم الموضِعَ الذي هو فيه، يعني: إن لم يُشغله ردّ الجواب بلفظ القرآن عن فهم الموضع الذي هو فيه من صلاته، وكمثله الترخيص في السؤال والجواب سراً في النفس إن علم الموضع الذي هو فيه، ولو أصغى إلى كلام مَنْ ليس مَعَه في الصلاة حتى فهمه أعاد، ومعنى رد الجواب في النفس: تخييلُ أنّ أحداً كلمه فأجابه، وكذا السؤال تخييل أنه يسأل أحداً، وفسَّرَه أبو نصر وغيره أنّ ذلك كناية عن إطالة عزوب البال والانهماك في الوساوس، ولفظ أبي إسحاق: إن اشتغل قلبه عامداً أو ناسياً حتى تطاول فَسَدَت».
،
ومنهم من أجاز زيادة التسبيح والتكبير والاستغفار ونحوها من الأذكار، وكان في صدر الإسلام يباح الكلام في الصلاة ثم نسخت الإباحة، وعليه يُحمل حديث ذي اليدين.
ومنهم من قال: لا نقض برد الجواب بما في القُرآن كما في (الديوان). قال القطب: ومن قرأ التحيات الأخيرة أولم تكن إلا واحدة وقرأها وذلك مَعَ الإمام وقد فاته بشيء وإذا أتى به زاد إن شاء تحية أخرى إعادة للتي قرأ مع الإمام، والأولى أن لا يُعيدها، وإن شاء تَرَكَ قراءتها مع الإمام وقرأها إذا أراد أن يُسَلَّم أشار إليه أبو إسحاق ولم يُصرّح ببعض من ذلك، وَمَنْ كان يُصَلّي فطرق عليه الباب فجهر بالقراءة ليُعْلَم أنه في الصلاة فَسَدَت، وكذا ما أشبه ذلك». اهـ.
وأما الأقوال من غير جنس الصلاة إنّما هي من جنس سائر الكلام، فإن زادها على الصلاة فَسَدَت ولو غَلَط لسان أو نسياناً على الأصح من
18