نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

الأقوال وعلى مشهور المذهب؛ وقيل: لا يُعتد بها؛ أي لا يعتد بالكلام عن سهو أو نسيان مفسداً، وتفسد بكلام أكره عليه.

وذكر ابنُ زِيادٍ: «إنَّ من تكلم لإصلاح الصلاة عمداً قيل: يعيد، وقيل: لا يعيد، وإن تكلم لغير إصلاحها عمداً أعاد إجماعاً، وإن تكلم لغير إصلاحها سهواً في الإعادة قولان». اهـ.

ولو تعمّد كلاماً ظناً منه تمام صلاته فظهر عدمه، أو تعمده في فريضة أو غيرها لأجل التذكر أنه قد صلاها فإذا هو لم يُصَلَّها، أو لظنّه أنه بلا وضوء أو بقعته غير طاهرة أو ثوبه فظهر خلافه، أو ما أشبه هذا، فالصحيح النقض، وإن أخرجه البعض من العمد فلم ير النقض به؛ والصحيح أنه عمد؛ وقال صاحب (الإيضاح): إنه غير عمد في

قصة ذي اليدين. ولو مشى فيها لرد أعمى عن مهلك قاربه أعاد، ورخص له أن لا يعيد، وإن شاء تكلم وأعاد، ولو كان المصلي أخرس وأشار لغير إصلاحها أعاد؛ وقيل: إن كان لتنجيةٍ، وكذا غير الأخرس، ولو تلفظ بصوت مجرّد عن الحروف فسدت ورخص لغير عمد.

ولو خاف عَدُوّاً، أو أهمّه أمر مهلك، فألقَى سمعه وقطع قراءته لم تفسد، وإلا فَسَدَتْ ولو لم يقطعها كرعدٍ وكلام وصوت هامة إذا ألقى لها سمعه؛ وقيل: لا تفسد

وأجاز بعض إن استمع قراءةً أو موعظة أو نحوهما ولم يقطع صلاته والصحيح الفساد.

وأفسدها بعض بقطع ولو لمُهِمَّ، ومنهم من قال: لا تفسد إلا إن قطع وأصغى لغير الصلاة قدر ثلاث تسبيحات.

ومن الزائد من غير جنس الصلاة أشياء طبيعية ضرورية تأتي بغير اختيار من الإنسان كالفُواق بوزن غُراب، وهي ريح تحتقن في فم المعدة الأعلى فتطلب الخروج مع انضغاط فم المعدة عليها، فيحدث وتكون طبيعية لا محذور منها وتكون مَرَضاً.

لها صوت واهتزاز

"

19

٥٣٠ / ١٬٦٨٣