الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠وكالإفهاق: وهو احتباسُ النَّفَس في الحلق وفي الصدر ورجوعه من الأنف إلى الداخل وتحريكه البَدَنَ تحريكاً قوياً مؤلماً خصوصاً البطن.
وتقدم ذكر التثاؤب بالهمزة فوق الواو وقد تسهل الهمزة فتبقى الواو؛ وهو طلوع ريح حارة في الأعصاب ينفتح لها الفم انفتاحاً قوياً طبيعياً لطلب النوم، وقد يكون لكلالِ النفس من شيء وارتياحها إلى غيره كالنوم، وأغلب ما ينشأ من الفتور والكسل النفساني؛ وقيل: هو
لضحك الشيطان في جوف ابن آدم، قاله القُطب في (شرح النيل).
ومنها العطاس: وهو حركة دماغية كمثال السعال للرئة تخرج صوتاً قوياً من الخيشوم ونواحيه. ومنها الشعال بالضم، وهو حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة والأعضاء المتصلة بها.
فحكم هذه العوارض عدم النقض بها لو عَرَضَت ضرورياً، والنقض باجتلابها اختيارياً، وجواز تعاطي قطعها إن رجا انتهاءها به؛ كغلق الفم باليد؛ وهل هو باليمين بباطنها أو بظاهرها أو بالشمال بباطنها أو بظاهرها أو بالأصابع؟ أقوال؛ وهذا في التثاؤب وكره هذا كله؛ وقيل: يضم بيده الفك الأسفل للأعلى؛ وعلى قول الكراهة فهو أشد من مجرد
التغطية.
وهل يجوز الاسترسال للتثاؤب أو لا يجوز إلا قطعه؟ قولان؛ وظاهرُ (النيل) عدم الجواز قال القطب: الأولى ردّه بالشمال لأنه من
الشيطان». اهـ.
وفي (الديوان) إنّما يستعمل الرجل في صلاته لدفع المضرة أو إصلاح صلاةٍ يَدَهُ اليُمْنَى، وقيل: الشمال إلا في إصلاح مكان سجوده أو مسح الوجه من التراب بعدما فرغ فإنّما يستعمل اليمين فيهما؛ وقيل:
إنما يصلح المضرة بالشمال ا هـ.
20