نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

قال القطب: ومن قال بوجوب قطعه لم يُفسد الصلاة بعدم

قطعه. اهـ.

ومع التلبس بهذه العوارض تجوز له القراءة مطلقاً، أعني القُرآن وغيره ممن هو من متن الصلاة، إن تمكن من إخراج الحروف صحيحة، ومع التمكن تجب عليه القراءة، وعدم القراءة يدخله في حكم الساكت القاطع لغير عذر، مع اعتبار مقدار القطع إن كان مقدار عَمَلٍ على الخلاف في العَمَلِ؛ وأمّا في غير الصلاة فلا يقرأ ولا يذكر الله في حين تلك العوارض إلا مع التمكن من إخراج الحرف.

وإن شغلته العوارض عن إتمام الحروف وإخراجها صحيحة يقطع صلاته؛ سواء في قراءة كان أو في ركوع أو في سجود، فلو كان في رفع أو خفص أمسك مكانه ولو بعد فراغه مما يقوله فيهما لوجوب السكينة والخشوع عليه، ولو في حالة سكوت كسكوته بعد الإحرام وبعد قراءته، ولا سيما في تلك الأحوال المشوهة وإنما يكون في الصلاة على حالٍ حَسَنة، فلو لم يمنعه العارض من الخشوع لم يُمسك عن رفع ولا عن خفض إذا تمكن من إتمام ما يقال فيهما قبل العارض وحد الإمساك زوال العارض مالم يكن القطع بمقدار عمل من أعمال

الصلاة يستقبله.

وعلى رأي أخر يجوز له الاستمرار على القطع أو يزول العارض

C

إلا إذا خاف خروج وقتِ الصلاة، فإذا خاف خروجه قصر صلاته كما يمكنه، وصفة هذا القصر أن يقرأ حرفاً حرفاً أو كلمةً كلمة أو نحو ذلك، حسب قدرته على إخراج الحرف أو الكلمة، الكلمة، وإن استمر به العارض بين الحرف والحرف والكلمة والكلمة، فلو عجز وخشي خروج الوقت قطع صلاته واستأنفها بتكييف القراءة ويأتي بفعل الصلاة؛ وقيل: يكيّف القول والفعل.

وتقدّم الكلام على التثاؤب؛ فلو تثاءَبَ حتى تقعقع لحياه، أو أخرج حرفاً فسمعه مَنْ خَلْفَه، أو نفخ أو تنحنح، فَسَدَت على القول الصحيح

21

٥٣٢ / ١٬٦٨٣