الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢في غير التقعقع وفي سمع مَنْ خَلْفَه، وقيل: إنما يفسدها تعمد هذه الأشياء وهو الصحيح في القعقعة والسمع؛ ولا بأس بصوت الأضراس لو تصادمت مثلاً في عَطْسٍ، وصفة تَعَمُّدِ القعقعة الاسترسال مع التثاؤب وعدم الممانعة والكظم، والمبالغة في فتح الفم بدون مبالاة بوقوع القعقعة، أو ما يصرفه عن جادة الصلاة، وصفة تَعَمُّدِ التنحنح هو إيقاعه بعد التثاؤب بغير اضطرار إليه؛ ولاشك في الفساد لو زاد في التثاؤب أو غيره فوق ما يعرض ضرورة، ويوجد ترخيص في (التاج) في استنشاق رائحة حتى تُعرف، ذكره القطب، وانظر ما الوجه؟ وما معنى المعرفة هل هي تمييز رائحة المسكِ مثلاً من غيره؟.
ولو تَجَشَّأ ففتح فاه لإخراج الريح فلا نقض، إنما النقض بتكلف إخراجها إن لم تندفع ضرورة.
ولو حرك لسانه بالقراءة في حالة التثاؤب ولم يبين حروفها فَسَدت؛
وفي رأي يعيد القراءة وحسبه، أعني ما قرأ في حالته متثاوباً.
ولو تلفظ في صلاته بذكر من أذكارها كهيئة المتوجع الشاكي فَسَدَتْ، ولو ذكر غَضَبَ الله وعقوبته فاستجار منها لم تفسد إلا إنْ حَرك بالاستجارة لسانه.
وإن تنحنح لمجرد تحسين القراءة أو لبلغم لزب بالحلق غير مانع من القراءة لم يبلغ إلى فساد صلاته، كما لو قطعها لنحو تثاؤب مع قدرته على بيانها بدون قطع.
وإن تنحنح قاصداً به كلاماً أو إشارة للسامع إلى معنى من المعاني،
أو إسماعاً وتعريفاً لطارق بابه مثلاً، فَسَدَت ولو كان ساهياً.
قال القطب: ورخص المرخص ولو عمداً قال: وكذا من تعطس فتنحنح، وكذا من تنحنح تنبيهاً للإمام، ومن طلع من جَوْفِهِ شيء لحلقه فتنحنح وبلغ ريقه لئلا يطلع». ا هـ.
ولو نعس فانتبه وتكلّم بغير القُرآن أو بما يقال في الصلاة في غير
22