نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

قال أبو محمد بن بركة: لا ينقض الصلاة ولا الوضوء. اهـ.

و من عرض له وأمسك عنه وعن الصلاة حتى ذهب عنه فلا عليه. والتبسم مبادئ الضحك من غير صوتٍ، وإن شئت فقل: انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور وبلا صوت، والضَّحِك: انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور مع صوت خفيّ، والقهقهة: هذا مع صوت يُسمع من بعيد.

وفي البُكاءِ وتَنَفَس الصَّعْداءِ بسبب أخروي قولان؛ والصَّعْداء بفتح الصادِ وسكون العين تنفس طويل يُرَوَحُ به القلب الملتهب بخوف أو حزنٍ أو هَمَّ، والإضافة بيانية، أو يقال: تَنفَسٌ يُسمّى الصَّعْداءَ؛ وقَيَّدَهُ

بعضهم بأنه نَفَس طويل إلى فوق، وقال بعض: هو التنفس بتَوَجُعِ وهو يتنفس الصَّعْدَاء ويتنفّس صَعَداً، وَضَبَطَه بعض أئمة اللغة بضم الصاد؛ فلفظة الصعداء أضيف إليها لبيان النَّفَس على حَدَّ اشتمل

الصَّماء.

ويلحق بحكمهما في الصلاة التنشج والأنينُ لأُخْرَوي؛ وتنتقض بأحد

،

هذه الأربعة لأمر دنيوي؛ وقيل: لا نقض إن لم يسمعه مَنْ خلفه وقيل: لا نقض ببكاء حزين على مَيْتٍ، وفسدت بغير حزن؛ ولا نقض ببكاء ولو جرت دموعه ولو لأمر دنيوي. واختلف في جواز قطع القراءة أو العَمَل لأنه شأن أخروي بالتفكر فيه كيف المخرج وفي الاشتغال به بلا قطع، والصحيح الفساد في القطع، وكذا في الاشتغال بلا قطع إن

تطاول.

قف على فائدة

ومن فوائد القطب نفعنا الله بمعارفه وبركاته قال: من صلى صلاتين: واحدة تجزئه عند الله، والأخرى لا تجزئه، والأخرى لا تجزئه، فإنَّ الله يأجره عليهما. وقيل: إن التي لا تجزئه محطوط فيها الإثم فقط وهو المُعْتَمَد؛ وكذا الزكاة والفرائض كلّها. قاله في (السؤالات). اهـ.

24

٥٣٥ / ١٬٦٨٣