الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥وأما الأفعال: فتفسدها مطلقاً بلا قيد إلا نوعين:
أحدهما: أن تكون أفعال الصلاة وأفعالاً لأجل إصلاحها.
والثاني: الأفعال المهمة شرعاً، كقتل حَيَّةٍ أو عَفْربٍ أو دابَّةٍ عارَضَتْهُ
ومن معه
ولا بأس بفعل تنجيةٍ ولا بتكرير فعل منها سهواً، ولا بتكرير فعل منها بسبب خلل وذلك الخلل غير ناقض، وإذا لم يكن الفعل منها ولا من الأفعال المُهمَّة شرعاً، بأن كان فعلاً أجنبياً، فهل ينقضها اثنان أو ثلاثة، أو لا ينقضها ولو أكثر، أو تفسد بالعبث أو لا تفسد به عن جهل؟ أقوال.
ولو ألقى قملة فهل تفسد؟ أو إن ظنّ ذلك من مصالحها، أو إن صلى بها حيّةً معقوداً عليها، أولا تفسد إن صلّى بها إلا إن كانت ميتةً ولم يحتمل موتها بعد الصلاة؟ أقوال.
ولو أمسك زمام دابته تحت رجله صَغَتْ، قال أبو المؤثر: ولو بيده إن خاف هَرَبَها، ولو تنجس الزمام أعاد
متي
أمكنته الإعادة.
ومن حضرته فريضة وعلى ظهره حِمْل، أو كان ماسكاً على دابته حملاً ثقيلاً وأعْدَمَ المعين على رفعِه، لو وَضَعَه عن نفسه أو لو ترك الدابة أسقطتْ حِملها بلا معين على الرفع، وحذر خروج الوقت، صَلّى كما أمكنه ولو مُماشياً للدابة وكان هذا الفعل من حيز فعل تنجية المال أو النفس إن خشي العطب على نفسه بغياب دابته؛ وقيل: يضعه ويُصلّي، وهو عندي أضعفُ القولين لأنه تعسير على عباد الله
ودين
الله يُسر.
ومن
،
الأفعال المهمّة الشرعيّة الحجز بين من يريدون القتال، فيمشي إليهم حال صلاته ويفرقهم بدون كلام، ثم يبني على صلاته، فلو لم يفترقوا تكلّم بينهم وأعاد صلاته، ويصلي كما أمكنه لو طال التفريق بدون كلام إن خاف فوات الصلاة.
25