الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦وإن أرادوا القتال وهو لم يدخل في الصلاة وضاق الوقت فليفرق وليختصرها، وإن ابتدأ بتفريقهم قبل ضيق الوقت ولم يفترقوا حتى خشي فوت الصلاة صَلّى كما أمكنه ولو إلى غير قبلة بعد الإحرام إليها إن لم يمكنه إلا ذلك، وإن أمكنه استقبالها في بعض أحوال صلاته استقبل حسب إمكانه.
ولو كان الموضع غير طاهر وعجز عن الطاهر في حال تفريقه إياهم صلى كيفما أمكنته الحالة.
،
ولو دفع دابة مؤذيَةٌ وهو يُصَلِّي عَمَّنْ ليس في صلاة أعاد صلاته وإن وَجَبَ عليه الدفع؛ وقيل: لاإعادة عليه؛ ووجه الإعادة أن الذي في غير صلاة يدفع عن نفسه لأنه متفرغ للدفع، وهذا الإطلاق مشكل؛ فقد لا يعلم بها وقد لا يقدر على دفعها، وقد يُخافُ أن لا يقدر على دفعها فدفع المصلي عنه إن علمها وأطاقها تنجية للنفس فالأولى تقييد الإعادة بما إذا علم المدفوع عنه الفارغ من الصلاة وأطاقَ الدَّفْعَ عَنْ نفسه، ولو كان الدافع إماماً والمدفوع عنه مأموماً أو العكس كان ذلك من جنس التنجية ومن جنس إصلاح الصلاة لنفسه فلا إعادة عليه، وإن لم يكن المدفوع عنه في الصلاة مع الدافع بأن كان أحدهما فذاً والثاني إماماً أو مأموماً أو فذاً، فعلى القول بأنّه يُصلح الفساد؛ فعلى الدافع إعادة الصلاة لأنّ المدفوع عنه يمكنه إصلاح صلاته فلا يحتمل لغيره إصلاحها، فلو تعرض الغيرُ بطلت صلاته واستأنفها.
وفي
ولو قتل مؤذياً خافه على نفسه ولو لم يوقع به أذى فلا إعادة، رأي: لا إعادة عليه لو قتله غير متعرض له، وفي رأي آخر: يعيد إن قتله سواء خافه أو لا، ضَرّه أو لا، تَعرّض له أو لم يتعرّض، ومع وجوب قتله عليه فلا محيص له عن الإعادة على هذا الرأي، وعليه: فيجوز له قطعها قبل استيفائها.
وقتل نحو ذبابٍ مُفسِدٌ، وقيل: إِنْ تَعَمّد، وهل يعيد إن استدبر القبلة في حالة الدفع أو القتل أو لا؟ قولان.
26