الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩وله إزالة الأذى؛ فلو قصد ذلك فظهر غير أذى، أو حرّك يده لعمل عبثاً فذكر فردّها، أو رأى شبة عقرب فإذا هو ليس عقرباً بعد تحريك
لم يضره؛ وقيل بالفساد لمن حرّك يده عبثاً سهواً فتذكر فترك. الحصى من مَسْجَدِه، ويَتَحوّل قريباً عن نبات فلو لم يجد مسح جرَفه بيده إن لم يمكنه السجود عليه، وله مَسَحُ محلَّ سُجودِه لمانع من
وله
تمكنه عليه، فإن زاد مسحةً أخرى لغير مانع حدث أعاد صلاته. وقيل: لا، ولو تعمد قبل إحرامه تأخير المسح إلى السجود فَسَدَت
صلاته؛ وقيل: لا فساد إن لم يُسَوّه واحتال لسجوده متمكناً.
ولو من جبهته ليجد التراب بسبب شكٍّ في الركعة الأولى فلا ضير، ويعيد فرضاً لا غيره عَدَّ تكبيراته وآياته بأصابعه؛ وكُرة بلا فساد، وجاز عدها في نفسه، ولو مسح وسَوّى فلم تزل الوعوثة من مَحَلَّ سُجوده تحوّل قريباً إلى حيث يتمكن سُجوده.
فكل الأعمال الخفيفة الأجنبية من الصلاة؛ سواء كانت لإصلاحها أو لا، عندنا غير ناقضة فيما دون العمد؛ ولبعض قومنا ولو عمداً؛ وقيل: ينقضه ولو لم يتعمّد، وكذا أعمال السهو الخفيفة فيها الخلاف؛ ففي (الإيضاح ما نصه: وإن حرك لسانه في فيه إلى أن قال: وفيه قولان على السهو، إذ لا فرق بين ما ذكره من تحريك اللسان وما بعده
وبين غيره.
ولقوله: وسبب اختلافهم عندي هل العمل الخفيف مقيس على غيره في ذلك أم لا؟ فيدل كلامه على أنّ الخلاف متعلّق بكون العمل خفيفاً مع السَّهْوِ ولو لم يكن ممّا ذكره.
وذكر (النيل) القولين أيضاً بدون ذكر سبب، ونَصُّه: وكذلك إنّ غض بصره في الصلاة، أَوْ أَحَدَّ بِهِ النظر النظر … إلى أن قال: إلا إن فعلها بالسهو ففيها اختلاف اهـ.
وقيل أيضاً: العمل الطويل سَهْواً لا ينقضها مالم يكن مقدار العمل
29