نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

لا يُفسدان، وتُعَدّ المَضْغَةُ فِعلاً، والمضغة الثانية فعلاً آخر، وهكذا والبلعة فعلاً.

وفي (التاج): إنّ مَنْ خرج من ضروسه ما كحبة تين أو أكثر ففي النقض بها إن تعمّد ابتلاعها بعد كَسر قولان، وإنَّ من أكل أو شرب سهواً في إعادته خلف، وإنّه لابأس بما يجري في الريق من طعام جامداً أو مائعاً يعني على قول، وعلى رأي مَنْ لم يفسدوها بالأكل والشرب سهواً فبعضهم أُلْزَمَهُ السجود وبعضُهم لم يُلزمه.

هي

ولو حَرَّك لسانه أو أخرجه ولو لم يجاوز حمرة الشفة، أو عض لسانه أو إحدى شفتيه، أو عض على نواجذه، وهل أقصى أضراسه أربعة، أو هي الأنياب، أو التي تليها، أو الأضراس كلها؟ أقوال. وفي (التاج): ولا نقض بغضُ البَصَرِ ولو في كل الصلاة عمداً عند بعض، وقيل: لا نقض إن قل، وقيل: إن لم يجاوز حداً، وقيل: ركعة، وقيل: كلَّ الصَّلاة». اهـ.

وفَسَدَتْ إِنْ تَعمّد إدخال أصبعه في أنفه أو عينه أو أذنه، أو سُرّته ولو على القول بأنّها غير عورة، أو على القول بأنها عورة لكنها لا ينقض الوضوء مَسُّها، أو مس باطن الركبة أو إبطه أو نقرة الصدر أو نقرة أعلاه، والتقييد بهذه البواطن لتصحيح القول بأن السهو بها فيه قولان أقواهما الفساد، وإلا فالعمد إن لم يكن لإصلاح أو تنجيةٍ مُفسِد سواء كان الممسوس باطناً أو ظاهراً فرجاً أو غيره، إلا ما قالوه من عدم

النقض ولو بدون حائل يتحسّس الحَدَث من الفرج إن لم يجد بَلَلاً لكن الحق انتقاض الصلاة والوضوء بمجرّد مَس الفرج ولو لم يجد حَدَثاً، لورود الحكم به عنه في قوله: «أيما رجل أو امرأة أفضى إلى عورته بيده فقد انتقض وضوؤه.

فليس في الحديث استثناء حال الوضوء لعمومه أحوال الوضوء تحساً لحدث وغيره.

وعن بعض المشارقة: إذا خاف حدوث البول قبض عليه من فوق

31

٥٤٢ / ١٬٦٨٣