الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢الثوب ومَسَحَه على فخذه فيظهر له البلَلُ وعَدَمُه، فيترتب على هذا القول عدم النقض بالمس فوق الثوب لا لإصلاح ولا ضرورة إلا مجرد الخوف، وظاهرُ إطلاق النيل) النقصُ ولو من فوق الثوب.
ولو أمسك بيده عضواً من أعضائه أو أشار بها أو ردّها خلفه أو هزها أو نفض بها ثوبه أو رفعها فوق رأسه أو مسحه بها أو مسح بها وجهه أو لحيته أو خللها أو جعلها على كتفه أو على خاصرته أو رفعها في الهواء فسدت إن تَعَمّد، لكن في بعض هذه الأفعال خلاف تقدم ذكره، وقد علمت القولين في السهو وأنَّ أضعفهما القول بالتمام.
ولو نظر إلى السماء أمامه فقولان أقواهما النقض، وكذا إلى فوق
وعذره بعض بالنسيان، وبعض كرّه مسح الجبهة والصحيح النقض.
وترضع طفلها إن لم يكن به قذر، وتحمله إن شغلها بصياحه. ويردّ بصره ثم يُحرم ويفتح يده لو قبضها ثم يُحرم، فلو أحرم وقد فتح بَصَرَه أو قبض يده أعاد صلاته، لأنه أحرم على ترك مأمور به؛ وقيل: لابأس فإذا أحرم ردّ بصره ومد يده، ومحل البصر ما رده السجود إليه، وقيل: على وجنته، فلو أحَدَّ بَصَرَه في شيء عمداً أعاد
ورُخص، كما لو تَعَدّى نظره مَحَط سجوده، أعني إعادة ورخصة. إنْ مَدَّ بَصَره إلى ما يلي القبلة، وإن مَد إلى غير القبلة أعاد، ورخص بلا عمدٍ، وَوَسّع له بعض مَدّة قدامه بلا حَدَّ لكن دون إحدادِه إلى شيء مخصوص.
وإن ضمّ ولو أصبعين إلى باطن الكف ساهياً قيل أو عامداً، أو ضم بعض الأصابع إلى بعض فلا بأس، وفي رأي تفسد بأصبعين بناء على أنهما عملين، وفي آخر ولو بواحدة، وفسدت بالثلاث وليس إجماعاً لوجود الرأي بعدم الفساد إلا أن تكون أصابع اليد كلهن، فلو تعمد فَسَدَت ولو بواحدة، وإنّما يُعدّ ضمّ أصبعين فعلين لو ضمّ واحدة بعد أخرى، ونظيره لو ضمّ واحدة ثم فتحها ثم ضَمَّها، ولو ضمّ الأصابع كلها وكانت ملتفة مرّة واحدة كان فعلاً واحداً وكذا ما دونها.
32